مدير الهلال الأحمر المصري: تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية عبر الاستجابة السريعة
مدير الهلال الأحمر المصري: تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية عبر الاستجابة السريعة
شاركت الدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري في حدث جانبي رفيع المستوى بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة.
وأكدت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري أن أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية توفر إطارًا مستدامًا يربط الاستجابة الإنسانية الفورية بأهداف التنمية طويلة الأجل، وعند تصميمها بشكل شامل ومرن، يمكن لهذه الأنظمة أن تنقل المجتمعات من الأزمة إلى الاستقرار من خلال ضمان مساهمة المساعدات الطارئة في بناء القدرة على الصمود والاعتماد على الذات بدلًا من الاعتماد على الآخرين.
تحويل الإغاثة قصيرة الأجل إلى دمج اجتماعي مستدام
وأوضحت آمال إمام أن التجربة في مصر أثبتت قيمة هذا النهج، فقد أظهرت برامج مثل "تكافل وكرامة" كيف يمكن لدمج الجهود الإنسانية والتنموية أن يحوّل الإغاثة قصيرة الأجل إلى إدماج اجتماعي مستدام، ولا تعالج هذه المبادرات الفقر فحسب، بل تعزز أيضًا قدرة المجتمعات على تحمل الصدمات المستقبلية.
وأشارت: من منظور الهلال الأحمر المصري، يتمثل دورنا في استكمال وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية من خلال الاستجابة الإنسانية السريعة، والتواصل المجتمعي، وتقديم الخدمات محليًا، وبصفتنا المنظمة الإنسانية الرائدة في البلاد، فإننا نعمل على تقاطع الإغاثة الطارئة والتنمية، لضمان توافق المساعدة المقدمة أثناء الأزمات مع الاستراتيجيات الوطنية، والمساهمة في تعزيز المرونة الاجتماعية والاقتصادية على نطاق أوسع.
وأضافت: من خلال التنسيق الوثيق مع المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية والمنظمات المجتمعية، يدعم الهلال الأحمر المصري التوطين والملكية المجتمعية، وهما ركيزتان أساسيتان في نهج مصر، تضمن ألا يكون السكان المتضررون مجرد متلقين للمساعدات، بل مشاركين فاعلين في صياغة حلول تعكس احتياجاتهم وأولوياتهم، ويعزز هذا النهج المحلي، الذي يقوده المجتمع، المساءلة، ويعزز الثقة، ويضمن أن تكون المساعدة ذات صلة ثقافية ومستدامة.
كما أن الارتباط الوثيق بين مبادرات مثل "تكافل وكرامة" والمساعدات الإنسانية يضمن دعم الفئات السكانية الضعيفة، ليس فقط أثناء الأزمات، بل أيضًا أثناء سعيها نحو الاستقرار الاقتصادي والتمكين.
دور الهلال الأحمر في الاستجابة الإنسانية الفورية
واستكملت آمال إمام: يتمثل دورنا في ربط الاستجابة الإنسانية الفورية بالجهود الوطنية الجارية، وضمان أن تُعزز تدخلات الطوارئ الأنظمة الحكومية بدلًا من أن تحل محلها، ومن خلال التنسيق المشترك وتبادل المعلومات مع الجهات الحكومية، نساعد في ضمان مساهمة كل تدخل في تحقيق الأهداف الأوسع نطاقًا المتمثلة في المرونة والشمول. لا
ويُولي نهج مصر تركيزًا كبيرًا على تمكين الجهات الفاعلة والمجتمعات المحلية، وقد كان الهلال الأحمر المصري في طليعة أجندة التوطين هذه، مُستفيدًا من شبكته الوطنية من المتطوعين وشراكاته مع المجتمع المدني لضمان استجابة المساعدات الإنسانية، وموثوقيتها، وارتباطها بالسياق المحلي، ومن خلال العمل من خلال الأنظمة المحلية، نُعزز التماسك الاجتماعي ونبني الشعور بالمسؤولية المجتمعية، وهما عنصران أساسيان لتحقيق التعافي المستدام.
وأشارت إلى أن المساءلة والنهج المرتكزة على الكرامة يجب أن يرتكز العمل الإنساني دائمًا على المساءلة تجاه السكان المتضررين، وفي مصر، تعلمنا أن احترام الكرامة والاستماع إلى احتياجات الناس ليسا مجرد واجبات أخلاقية، بل هما أساسان عمليان للعمل الفعال، وفي الهلال الأحمر المصري، نسعى جاهدين لتصميم تدخلات تعيد للأفراد استقلاليتهم، وتعزز إدماجهم، وتمكّنهم من إعادة بناء حياتهم بكرامة.