رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي تعلن اعتزالها العمل السياسي
رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي تعلن اعتزالها العمل السياسي
أعلنت رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة نانسي بيلوسي، اليوم الخميس، اعتزامها التقاعد في نهاية ولايتها الحالية في الكونجرس، لتبدأ بذلك مرحلة الوداع الطويل لمسيرة سياسية تُعد من بين الأبرز في تاريخ التشريع الأمريكي.
وقالت بيلوسي في رسالة مصوّرة: «أريدكم، يا أهل سان فرانسيسكو، أن تكونوا أول من يعلم، لن أترشح لإعادة انتخابي في الكونجرس، وبقلبٍ ممتن أتطلع إلى عامي الأخير في الخدمة كممثلةٍ فخورة لكم»، حيث تنتهي فترة ولايتها في 3 يناير 2027.
أول امرأة تتولى رئاسة مجلس النواب الأمريكي
وبحسب موقع شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، فإن نانسي بيلوسي، البالغة من العمر 85 عامًا، كانت أول امرأة تُنتخب رئيسةً لمجلس النواب الأمريكي، وأول امرأة تقود حزبًا سياسيًا كبيرًا في أي من مجلسي الكونجرس. وقد مثّلت جزءًا من منطقة سان فرانسيسكو في مجلس النواب منذ عام 1987، وهذه هي ولايتها التاسعة عشرة.
ولأسابيع تجاهلت بيلوسي الأسئلة المتعلقة بمستقبلها السياسي، لكنها أوضحت أخيرًا أنها لن تسعى لولاية جديدة في مجلس النواب، وقالت في الفيديو: «أقول لزملائي في مجلس النواب دائمًا، بغض النظر عن اللقب الذي منحوني إياه، رئيسة مجلس النواب، أو زعيمة الحزب، أو مسؤولة الحزب، لم يكن هناك شرف أعظم لي من الوقوف على أرضية المجلس والقول: إنني أتحدث باسم سكان سان فرانسيسكو. لقد استمتعت حقًا بخدمتكم كصوتكم».
انتُخبت بيلوسي كأول امرأة تتولى رئاسة مجلس النواب عام 2007، ثم أعيد انتخابها في عام 2019، لتصبح أول رئيسة في سبعين عامًا تفوز بالمنصب مرتين بعد أن فقدته عندما استعاد الجمهوريون الأغلبية عام 2010/ وقالت في خطابها بعد تسلّمها مطرقة الرئاسة لأول مرة: «إنها لحظة تاريخية للكونجرس ولنساء أمريكا»، وقادت بيلوسي الديمقراطيين في مجلس النواب لمدة 19 عامًا، وأصبحت زعيمةً للأقلية بعد تنحي جيب هاردت لترشحه للرئاسة.
ترأست محاكمة ترامب عام 2021
قادت نانسي بيلوسي ثاني محاكمة للرئيس السابق دونالد ترامب عام 2021، عقب تمرد أنصاره على مبنى الكابيتول الأمريكي بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والتي حاول ترامب إلغاء نتائجها، ثم شكّلت لجنة تحقيق مختارة من الحزبين للنظر في أحداث السادس من يناير.
وفي خطاب وداعها لرئاسة الكونجرس في ديسمبر 2022 قالت بيلوسي: «لقد استمتعت بالعمل مع ثلاثة رؤساء، وحققت استثمارات تاريخية في الطاقة النظيفة مع الرئيس جورج بوش، وأحدثت إصلاحًا جذريًا في الرعاية الصحية مع الرئيس باراك أوباما، وساهمت في صياغة المستقبل في مجالات البنية التحتية والرعاية الصحية والعمل المناخي مع الرئيس جو بايدن».
وُلدت نانسي باتريشيا داليساندرو في بالتيمور بولاية ماريلاند في 26 مارس 1940 لعائلة إيطالية أمريكية، وكان والدها، توماس داليساندرو الابن، سياسيًا ديمقراطيًا مثّل الدائرة الثالثة في مجلس النواب، ثم تولى منصب عمدة بالتيمور، بينما كانت والدتها، أنونسياتا م. «نانسي» داليساندرو، ناشطة في السياسة الديمقراطية.
تزوجت بيلوسي من بول بيلوسي عام 1963 بعد لقائهما في جامعة جورج تاون عام 1961، وأنجبا خمسة أطفال. ربّت بيلوسي أبناءها في سان فرانسيسكو، وأسست ناديًا للحزب الديمقراطي في منزلها، قبل أن تبدأ نشاطها السياسي بالمشاركة في الحملة الرئاسية لحاكم كاليفورنيا جيري براون عام 1976 وهي في السادسة والثلاثين من عمرها.
بحلول عام 1981 أصبحت رئيسة الحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا، وفي عام 1987 فازت في انتخابات خاصة عن الدائرة الخامسة للولاية، والتي شملت معظم مدينة سان فرانسيسكو. ثم تقدّمت في صفوف الكتلة الديمقراطية حتى انتُخبت زعيمةً للأقلية في مجلس النواب عام 2002، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب، وفي العام التالي تولّت زعامة الحزب الديمقراطي بالمجلس.
وفي أكتوبر 2022، تعرّض زوجها بول بيلوسي لاعتداء داخل منزل الزوجين في سان فرانسيسكو، وأفاد الجاني للسلطات أن هدفه كان نانسي بيلوسي نفسها، وفقًا لشكوى جنائية قُدمت للمحكمة الاتحادية.