عمليات دقيقة في الرأس.. كيف عالج المصريون القدماء مرض السرطان؟
عمليات دقيقة في الرأس.. كيف عالج المصريون القدماء مرض السرطان؟
في زمن كان لم تعرف فيه البشرية أجهزة الأشعة ولا مشارط الجراحة الحديث، نجح المصريون القدماء في تحقيق ما يشبه المعجزة الطبية، فبين جدران المعابد ومقابر وادي الملوك، كشفت البرديات والنقوش أسرارا مدهشة لعمليات جراحية دقيقة في الرأس، تشير إلى أن الفراعنة لم يكتفوا بفهم تشريح الإنسان فحسب، بل حاولوا أيضًا مواجهة أمراض خطيرة تشبه السرطان اليوم.
علاج مرض السرطان عند القدماء المصريين
في مايو 2024، كشفت دراسة لمجموعة من الباحثين من جامعات توبنجن فى ألمانيا وكامبريدج في إنجلترا وبرشلونة وسانتياجو دي كومبوستيلا في إسبانيا، أن المصريين القدماء كانوا يمتلكون مهارات طبية متقدمة، مكنتهم من إجراء عمليات دقيقة في الرأس لاستئصال أورام سرطانية، قبل نحو 4 آلاف عام، وفقا لما نشرته مجلة «Frontiers in Medicine».
وأوضحت الدراسة أن البرديات والنقوش الطبية القديمة تؤكد أن أطباء مصر القديمة، تميزوا بقدرات استثنائية في مجال الطب، متفوقين على غيرهم من شعوب العصور القديمة في فهم الأمراض وتشخيصها وعلاجها.
أمراض عالجها القدماء المصريين
أظهرت النصوص القديمة أن المصريين القدماء تميزوا بمهارات طبية استثنائية، فقد كانوا قادرين على تشخيص وعلاج الأمراض والإصابات المؤلمة، وبناء الأطراف الاصطناعية، وتركيب حشوات الأسنان، أما حالات معقدة مثل السرطان، فلم يكن بمقدورهم علاجها بشكل كامل، لكن هناك دلائل تشير إلى محاولاتهم في هذا المجال.
ورغم تمكن المصريين القدماء من التعامل مع كسور الجمجمة المعقدة، كان السرطان يمثل تحديًا طبيًا كبيرًا بالنسبة لهم، وفقا لما ذكرته تاتيانا تونديني، الباحثة في جامعة توبنجن والمؤلفة الأولى للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز».
وقال البروفيسور إدجارد كاماروس، عالم الحفريات في جامعة سانتياجو دي كومبوستيلا، إن هذا الاكتشاف يقدم دليلًا فريدًا على الطريقة التي حاول بها الطب المصري القديم فهم السرطان أو علاجه قبل أكثر من 4 آلاف عام، مؤكدا أنه منظور جديد وغير عادي لتاريخ الطب.