فؤاد السنيورة لـ سمير عمر: إيران سعت لنقل معاركها إلى الساحات العربية
فؤاد السنيورة لـ سمير عمر: إيران سعت لنقل معاركها إلى الساحات العربية
تحدث فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان الأسبق، عن اختلاف المشهد اللبناني حاليا عما كان عليه في عام 1992 عندما دخل معترك العمل السياسي وزيرا للدولة للمالية، في ظل الأزمة المالية، ونزاع بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مع بنية مجتمعية تتعرض لهزات عنيفة، لافتًا إلى أن لبنان ما زال أيضًا ساحة للمعارك الإقليمية والدولية.
بداية النفوذ الإيراني في لبنان
وقال السنيورة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية»، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الذي جرى فعليًا هو تقليص سلطة وهيبة الدولة، ففي عام 1992 الذي جاء فيه رفيق الحريري كان اللبنانيون لديهم أمل، وخلال هذه الفترة طرأت متغيرات في المنطقة، بينها الدور الإيراني.
وتابع، أنّ الوجود الإيراني بدأ في عام 1982 نتيجة الاجتياح الإسرائيلي، والسياسة التي اعتمدتها إيران من أجل نقل المعارك التي تخوضها بعيدًا عن أراضيها إلى الساحات العربية، ولا سيما على الساحة اللبنانية، وأنها مبنية على نظرية ولاية الفقيه العابرة للحدود السياسية، وبالتالي أدى هذا الأمر إلى تراجع دور الدولة، ومن ثم في مواجهات كانت تتم ما بين السوريين والإيرانيين.
وواصل: «كان لدى حافظ الأسد وجهة نظر تسمح لإيران بالعمل وبسط سلطتها بشكل أو بآخر، وكل من يريد الوصول إلى لبنان يجب أن يمر عبر الأراضي السورية، وبالتالي، يمكن للسلطات السورية ضبطه».
وأردف: «كانوا أكثر مكرًا من حافظ الأسد، حيث تمسكنوا حتى تمكنوا، وأصبحوا موجودين أكثر فأكثر كمقاومة، وأيضًا داخل السلطة، فقد أصبحوا موجودين في مجلس النواب، ثم مجلس الوزراء، وزادوا من سلطتهم، بحيث أنه بعد انسحاب سوريا كانوا متمكنين في الدولة اللبنانية، وأصبحوا يسيطرون على الدولة اللبنانية».
وذكر، أنّه في الفترة من عام 1992 حتى الوقت الراهن والسابع من أكتوبر 2023 خاض حزب الله معارك عديدة، وتعرض لبنان إلى اجتياحات إسرائيلية، وحدث الاجتياح ما قبل الأخير في عام 2006 عندما ورط حزب الله لبنان في معركة مع إسرائيل دون أن تستشار الدولة اللبنانية.
حروب حزب الله مع إسرائيل وتأثيرها على لبنان
وأردف: «وكنا نتأمل أن هذه التجربة قد تعلم حزب الله وتعلم يعني المعنيين في الحزب بأن هذا أمر كان مضرًا وتحمل لبنان الكثير من الآلام والمحن، وجدنا أن هذه التجربة لم يستخلص منها حزب الله أي نتيجة، وقام بتكرار هذه العملية دون علم الدولة اللبنانية، وورط لبنان في هذه العملية العسكرية بعد 7 أكتوبر 2023».