عاجل.. أزمة مالية عالمية جديدة تلوح في الأفق.. ماذا يعني الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

كتب: رباب أشرف

عاجل.. أزمة مالية عالمية جديدة تلوح في الأفق.. ماذا يعني الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

عاجل.. أزمة مالية عالمية جديدة تلوح في الأفق.. ماذا يعني الإغلاق الحكومي الأمريكي؟

في مشهد يعكس هشاشة المؤسسات الأمريكية، دخلت الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة في أطول إغلاق حكومي بتاريخها الحديث منذ مطلع أكتوبر 2025، بعد فشل الكونجرس في تمرير التمويل اللازم للسنة المالية الجديدة أو اعتماد قرار مؤقت لتشغيل الدولة الأمريكية، والكارثة أن الإغلاق لم يكن مجرد أزمة سياسية داخلية، بل أصبح شرارة تحذيرية للأزمات المالية العالمية.

والإغلاق الحكومي الأمريكي ببساطة، يعني فشل الكونجرس في تمرير موازنة جديدة أو إقرار تمويل مؤقت للحكومة الفيدرالية قبل الموعد المحدد الإغلاق، الذي يُعد أحد أبرز مظاهر الصراع السياسي في واشنطن، ما يعني توقف مؤسسات الدولة عن العمل جزئيًا أو كليًا بسبب نفاد التمويل المعتمد لها.

مئات الموظفين سيجلسون في منازلهم

وعند دخول الحكومة الأمريكية في حالة الإغلاق، تُجبر مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين على البقاء في منازلهم دون أجر، بينما يستمر فقط العاملون في القطاعات الضرورية مثل الأمن والدفاع والرعاية الصحية، ويتوقف تنفيذ عدد كبير من البرامج الحكومية، بما فيها خدمات المساعدات الاجتماعية والإسكان والدعم الغذائي.

أزمة في كافة الأسواق العالمية

ووفق بيانات رسمية نشرتها رويترز، تم تعليق عمل نحو 750 ألف موظف اتحادي، فيما يواصل آلاف آخرون العمل دون أجر، وسط توقف واسع للبرامج الحكومية الحيوية، بما فيها إصدار جوازات السفر والتأشيرات، وتأخر بيانات اقتصادية رئيسية يعتمد عليها المستثمرون والأسواق العالمية.

أزمات متتالية

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية قرارًا بتقليص رحلات الطيران بنسبة تصل إلى 10% في 40 مطارا رئيسياً، نتيجة نقص مراقبي الحركة الجوية الذين يعملون دون أجر، كما ألزم القضاء الحكومة بالاستمرار في صرف مساعدات برنامج التغذية SNAP لملايين المستفيدين، بعد أن كانت الإدارة تهدف لتقليصها أو تعليقها بسبب الإغلاق.

تصريحات من الداخل تثير الرعب

وخلال الأيام الماضية، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه «لن يُبتَزّ من قبل الديمقراطيين» وأن «الإغلاق سينتهي عند رضاهم عن مطالب الجمهوريين»، بينما صرح نائب الرئيس جيه دي فانس أن «الأمريكيين مهددون إذا لم يمتثل الديمقراطيون»، و بدوره حمّل زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر، الجمهوريين المسؤولية واعتبر الإغلاق «الأطول في التاريخ الرسمي»، بينما قال زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثيون إن «اليسار المتطرف والديمقراطيين أبعدوا المعقولين عن طاولة التفاوض»، مؤكدين أن لإغلاق الحكومي لم يعد مجرد أزمة سياسية داخلية فقط، بل أصبح تحديًا عالميًا يهدد استقرار الاقتصاد الدولي ما أثار حالة من القلق العام.

خطر قادم علي الاسواق العالمية

وفي أرقام صادمة، قدر مكتب الميزانية داخل الكونجرس إن خسائر الإغلاق ستصل بين 7 و14 مليار دولار إذا استمر الإغلاق لعدة أسابيع، فيما يشير المحللون الدوليون إلى أن أي تعطّل في الاقتصاد الأمريكي له انعكاسات فورية على الأسواق العالمية، والتجارة الدولية، وأسعار السلع والخدمات، ويزيد من حدة القلق المالي في كافة الأسواق الناشئة.


مواضيع متعلقة