من أول مجلس وحتى اليوم.. حكاية البرلمان المصري في 10 محطات

كتب: مريم شريف

من أول مجلس وحتى اليوم.. حكاية البرلمان المصري في 10 محطات

من أول مجلس وحتى اليوم.. حكاية البرلمان المصري في 10 محطات

بالتزامن مع أجواء انتخابات مجلس النواب 2025 نستعرض تاريخ ومحطات هذا المجلس الذي بدأ قبل أكثر من قرن ونصف ليحكي قصة واحدة من أعرق التجارب النيابية في العالم العربي والإفريقي، فمنذ نشأته عام 1866، ظل البرلمان المصري شاهدًا على تحولات الوطن السياسية والاجتماعية.

وفيما يلي أبرز 10 محطات شكلت ملامح هذا التاريخ الطويل بحسب الموقع الرسمي لمجلس النواب بالتزامن مع انتخابات مجلس النواب 2025:

المحطة الأولى: 1866.. البداية مع مجلس شورى النواب

في عهد الخديو إسماعيل، وُلد أول مجلس نيابي منتخب تحت اسم «مجلس شورى النواب»، ليكون الطوبة الأولى في بناء الحياة النيابية المصرية، وتميز المجلس في ذلك الوقت بصلاحيات مالية مهمة، منها الاطلاع على ميزانية الدولة، قبل أن تتسع اختصاصاته عام 1879 لتشمل مساءلة الوزراء ماليًا لأول مرة.

المحطة الثانية: 1881.. الثورة العرابية ومجلس النواب المنتخب

جاء مجلس 1881 من قلب الثورة العرابية، ليحمل أول ملامح الرقابة الشعبية بحق توجيه الأسئلة للوزراء واستجوابهم، لكنه لم يستمر سوى عام واحد، قبل أن يُستبدل بنظام الغرفتين: «مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية» عام 1883.

المحطة الثالثة: 1913.. العودة إلى الغرفة الواحدة

أُلغي النظام الثنائي عام 1913، لتعود الحياة البرلمانية إلى نظام الغرفة الواحدة، في خطوة مهّدت لاحقًا لأحد أهم التحولات في التاريخ النيابي المصري.

المحطة الرابعة: 1919.. الثورة التي مهدت لدستور 1923

جاءت ثورة 1919 لتفتح الباب أمام دستور 1923، الذي أقر نظام المجلسين مجددًا: مجلس الشيوخ ومجلس النواب وفي عام 1924، انتُخب أول مجلس نيابي حقيقي يمتلك سلطة سحب الثقة من الحكومة، لتبدأ مصر عهدًا جديدًا من الممارسة الديمقراطية.

المحطة الخامسة: 1952.. الجمهورية ومجلس الأمة

مع قيام ثورة 23 يوليو 1952، دخلت مصر مرحلة جديدة من تاريخها السياسي، أُنشئ خلالها «مجلس الأمة» عام 1957 بموجب دستور 1956، ليكون أول برلمان في ظل النظام الجمهوري.

المحطة السادسة: 1964.. مشاركة المرأة لأول مرة

شهد مجلس الأمة الثالث عام 1964 مشاركة نسائية ملحوظة، لتدخل المرأة المصرية الحياة النيابية رسميًا، خطوة مهمة على طريق تمكينها السياسي.

المحطة السابعة: 1971.. ميلاد مجلس الشعب

بموجب دستور 1971، تأسس مجلس الشعب بصلاحيات واسعة تشريعية ورقابية ومالية، وأصبح المجلس الأطول عمرًا والأكثر استقرارًا في تاريخ الحياة النيابية المصرية، وشهد على لحظات تاريخية بارزة، منها خطاب النصر بعد عبور 1973 وإعلان زيارة القدس عام 1977.

المحطة الثامنة: 1980.. عودة مجلس الشورى

عاد نظام الغرفتين من جديد في استفتاء شعبي عام 1980، بتأسيس مجلسي الشعب والشورى، ليستمر النظام حتى عام 2013.

المحطة التاسعة: 2011 و2013.. بين الثورتين

شهدت الحياة السياسية المصرية حراكًا واسعًا مع ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وما تلاهما من تعديلات دستورية وانتخابات برلمانية أعادت رسم خريطة العمل السياسي.

المحطة العاشرة: 2016.. مجلس النواب بصيغته الجديدة

بموجب دستور 2014، وُلد البرلمان المصري بصيغته الحديثة تحت مسمى «مجلس النواب»، ليبدأ أولى جلساته عام 2016 ويمتاز هذا المجلس بتمثيل واسع لكل فئات المجتمع، إذ يضم 90 سيدة بنسبة 15% من الأعضاء، و9 من ذوي الإعاقة، و8 عن المصريين في الخارج، إلى جانب نسبة مرتفعة من الشباب دون 35 عامًا، ليصبح برلمان 2016 علامة فارقة في تاريخ الحياة النيابية في مصر تسطر بحروف من نور فصلاً جديداً في سجل تاريخها النيابي العريق الذي يعد ملحمة وطنية متفردة يشهد فيها التاريخ على عمق وعراقة التجربة البرلمانية المصرية بين برلمانات العالم.