مفاجأة غير متوقعة.. كيف يميز عقلك بين الحلم والواقع؟

كتب: نهى نصر

مفاجأة غير متوقعة.. كيف يميز عقلك بين الحلم والواقع؟

مفاجأة غير متوقعة.. كيف يميز عقلك بين الحلم والواقع؟

رغم عبقرية العقل البشري، إلا أنه لا ينجح دائمًا في رسم الخط الفاصل بين ما نراه في الواقع وما نراه في أحلامنا، ففي أثناء النوم، تنشط مراكز الإحساس والمشاعر والذاكرة بنفس الطريقة التي تعمل بها ونحن مستيقظون، حتى يكاد الدماغ يصدق ما يراه، لكن المفاجأة غير المتوقعة أن العقل لا يكتشف خدعته بنفسه إلا بعد الاستيقاظ، حين تبدأ مناطق الإدراك والمنطق في العمل من جديد لتفكيك المشهد، لنردد «كان مجرد حلم».

التمييز بين الحلم والواقع

للإجابة عن هذا السؤال، كشف باحثون من الكلية الجامعية في لندن «UCL» في دراسة سابقة نشرت في مجلة Neuron العلمية المرموقة، عن مناطق محددة في الدماغ تلعب دورًا محوريًا في قدرة الإنسان على التفرقة بين ما يراه بعينيه فعلًا، وما يتخيله داخل ذهنه.

طُلب من 26 متطوعًا، خلال تجربة الدراسة، النظر إلى نمط بصري بالكاد يمكن ملاحظته على شاشة، وفي الوقت ذاته تخيل الشكل نفسه ذهنيًا، وباستخدام تقنيات تصوير متقدمة لنشاط الدماغ، لاحظ الباحثون أن هناك مناطق عصبية تنشط بشكل مختلف عندما يكون الإدراك نابعًا من العالم الخارجي مقارنةً بما ينتجه الخيال الداخلي.

يؤكد الباحثون أن لهذه النتائج أهمية كبيرة في فهم الاضطرابات النفسية، مثل الفصام، حيث يواجه المرضى صعوبة في الفصل بين ما هو حقيقي وما هو ناتج عن الخيال، إذ إن تحديد المسارات العصبية التي يستخدمها الدماغ لرسم هذا الحد الفاصل يمكن أن يسهم في التشخيص المبكر وتطوير علاجات أكثر دقة لهذه الحالات.

كيف يؤثر الواقع الافتراضي على الأعصاب؟

تشير الدراسة إلى أن التقنيات الحديثة مثل الواقع الافتراضي «VR» قد تؤثر بدورها في هذه الحدود العصبية الدقيقة، إذ يمكن للمحتوى الافتراضي «الخيالي» أن ينشط المناطق نفسها في الدماغ التي تستجيب عادة للمنبهات الحقيقية.