السر في منظمة بريطانية.. هل دربت أمريكا أحمد الشرع على السياسة قبل سنوات؟
السر في منظمة بريطانية.. هل دربت أمريكا أحمد الشرع على السياسة قبل سنوات؟
خلال الفترة الماضية، ازدادت التكهنات حول الدور الأمريكي في صعود الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع إلى السلطة في سوريا وتدريبه على السياسة، وهو ما تحدث عنه السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، روبرت فورد، فما حقيقة ذلك؟
تحدث مايكل راتني، الدبلوماسي الأمريكي البارز وثالث مبعوث أمريكي بسوريا، خلال حوار مع «الوطن»، نافيًا تدريب الولايات المتحدة لأحمد الشرع على السياسة، فقد أشار «راتني» إلى تصريحات روبرت فورد، التي أثارت جدلاً واسعًا حول لقاءاته مع الشرع، قائلًا إن تلك الاتصالات كانت غير رسمية، وجاءت في إطار نشاط منظمة بريطانية غير حكومية متخصصة بحل النزاعات، وكان هدفها الحوار مع جميع الأطراف وليس التدريب السياسي الرسمي.
روبرت فورد يثير الجدل بشأن تدريب «الشرع» على السياسة قبل سنوات
وكان روبرت فورد، كشف عن دور أمريكي غير مباشر في تأهيل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال حديثه مع إحدى وسائل الإعلام، أثناء قيادته لهيئة تحرير الشام في 2023، قبل أن يتولى رئاسة سوريا.
وأكد «فورد» أن مشاركته كانت ضمن فريق أوروبي اختارته منظمة بريطانية غير حكومية مختصة بحل النزاعات، كانت تهدف للعمل على نقل الشرع من الإرهاب إلى السياسة.
زيارات غير رسمية إلى سوريا
لكن مايكل راتني، قال إن تصريحات «فورد» كانت تشير إلى زيارات غير رسمية إلى سوريا مع فريق المنظمة، وليس صحيحًا القول بأنها شكلت تدريبًا للشرع أو تمهيدًا لصعوده إلى السلطة، مضيفًا: «هذه الاتصالات كانت خارج الإطار الرسمي، وكان فورد يتصرف كمواطن عادي ضمن نشاط غير حكومي».
وأضاف «راتني» أن الولايات المتحدة كانت تعتبر الشرع إرهابيًا رسميًا في جميع مراحل تلك الفترة، وحتى بعد أن نأت جماعته بنفسها عن تنظيم القاعدة عند عودته إلى سوريا، حيث استمرت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى في اعتباره إرهابيًا، ولم تكن هناك أي اتصالات رسمية معه.

مفارقة تولي «الشرع» السلطة في دمشق
ورغم ذلك، اعتبر الدبلوماسي الأمريكي البارز أن الصعود المفاجئ للشرع إلى السلطة في دمشق كان حدثًا استثنائيًا: «من المفارقات أن يتولى السلطة في دمشق، وأن يكون المسؤولون الأمريكيون من بين أوائل من التقوا به بعد ذلك، وبعد بضعة أشهر فقط، التقى بالرئيس ترامب في الرياض، وهو الآن مدعو للقاء في البيت الأبيض بواشنطن، من الناحية السياسية، تعتبر هذه رحلة استثنائية».