نقيب الإعلاميين: اعتماد الباحثين على مواقع غير موثوقة يمثل خطرا على دقة المعلومات
نقيب الإعلاميين: اعتماد الباحثين على مواقع غير موثوقة يمثل خطرا على دقة المعلومات
حذر الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، من حالة الفوضى التي يشهدها العالم نتيجة غياب الانضباط في الإعلام الرقمي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة أشارت إلى أن العالم "يئن" بسبب عدم وجود ضوابط لهذا النوع من الإعلام، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مختلف المجالات.
تحديات الذكاء الاصطناعي
وقال نقيب الإعلاميين، خلال ندوة «الإعلام الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي» التي عقدت بمقر النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر، إن بعض الممارسات الخاطئة في الإعلام الرقمي، مثل اعتماد الباحثين على مواقع غير موثوقة كـ«ويكيبيديا»، تمثل خطرًا على دقة المعلومات والبحث العلمي، مشددًا على ضرورة الإيمان بالتعاون وتمكين الشباب.
وأوضح نقيب الإعلاميين، أن الشباب هم الأقرب لفهم الواقع الرقمي والعالمي الجديد، وأن تمكينهم وتوفير المناخ المناسب لقيادتهم بات أمرًا ضروريًا، موضحًا: «يجب أن نعترف بقدرات الشباب ونمنحهم الثقة والقيادة، فهم الأكثر التصاقًا بالعصر الرقمي الراهن».
الإعلام التقليدي ما زال له مكانه
وأشار طارق سعدة إلى أن الإعلام التقليدي من إذاعة وتلفزيون ما زال له مكانه، لكنه بحاجة إلى تطوير المحتوى ليواكب المنصات الرقمية، قائلًا: «لا شيء يُلغي الآخر، لكن بعض الوسائل تطغى وتسحب البساط، والحل ليس في الإلغاء بل في التطوير والتكامل».
وأوضح سعدة، أن المنصات الرقمية باتت تعتمد على المحتوى القصير والسريع الذي يجذب المشاهد في ثوانٍ معدودة، داعيًا إلى إنتاج محتوى تقليدي يصلح للنشر على الوسائل الرقمية، إلى جانب محتوى رقمي خالص يناسب طبيعة الجمهور الجديد، مضيفًا: الرسالة الإعلامية الجديدة يصنعها الشباب، فالمتلقي الآن لا ينتظر ساعة أو ساعتين، بل يبحث عن محتوى موجز ومؤثر ينتشر لحظيًا خلال ثوانٍ.
وختم سعدة بتأكيد أن الاستثمار في جودة المحتوى هو السبيل الحقيقي لتحقيق الانتشار والعائد الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تطوير المادة الإعلامية يمكن أن يحول الخسائر إلى أرباح في منظومة الإعلام الجديد.