«كلها هاند ميد».. هشام الشرقاوي ترزي الجلباب الصعيدي: «فصلت جلابية عمرو أديب في 24 ساعة»

كتب: سمر عبد الرحمن

«كلها هاند ميد».. هشام الشرقاوي ترزي الجلباب الصعيدي: «فصلت جلابية عمرو أديب في 24 ساعة»

«كلها هاند ميد».. هشام الشرقاوي ترزي الجلباب الصعيدي: «فصلت جلابية عمرو أديب في 24 ساعة»

في أحد أحياء مدينة نصر، حيث تتجاور ورش الخياطة مع ضجيج الحياة اليومية وأضواء المدينة والمقاهي الشعبية وصوت الأذان مع ضحكات الزبائن، وفي ورشة تفوح منها رائحة القماش الجديد، يجلس هشام الشرقاوي، شاب في الثانية والثلاثين من عمره، خلف ماكينة خياطة قديمة، يحيك بخيوطه حكاية عن الأصالة المصرية، تتناغم حركته الدقيقة مع صوت الماكينة العتيقة، كأنها جزء من إيقاع حياته الذي بدأ مبكراً.

جلباب بلديجلباب بلدي

تريند الجلابية البلدي

هشام الذي أصبح حديث السوشيال ميديا خلال الساعات القليلة الماضية، بعدما فصّل جلباب بلدي للإعلامي عمرو أديب الذي ظهر به خلال برنامجه على إحدى الفضائيات، ورثّ المهنة عن منذ كان طفلًا في الثامنة يجلس بجوار والده ليتعلّم أسرار الخياطة وحب الصنعة، بحسب حديثه لـ«الوطن»: «كنت شغال مع أبويا وأنا عندي 8 سنين بنزل معاه أتعلم لحد ما شربت الصنعة».

جلباب بلديجلباب بلدي

ترزي الجلابية البلدي

24 ساعة هي مدة تصميم وتفصيل الجلباب الذي أصبح الأشهر، إذ صوّر مقطع فيديو عن كيفية أخذ مقاسات الجلباب: «طارق صبري كلمني وقالي عاوزين جلابية لعمرو أديب، قولتله أوامر وهي جلابية صوف إنجليزي اتعملت كلها هاند ميد، كان مفروض تاخد أسبوع تفصيل لكن أنا عملتها في 24 ساعة، في الطبيعي المتر بـ 1500جنيه يعني قماش وتفصيل حوالي 8 آلاف جنيه، غير الشال بـ2500 جنيه، بس أنا أهديتها ليه لإنه هيتكلم عن بلدي ودا فخر ليا، وفي أسعار أقل من كدة على حسب نوع القماش».

جلباب بلدي

في الوقت الذي أصبحت فيه السوشيال ميديا مليئة بصور نجوم يرتدون الجلابية في المهرجانات والبرامج وعبر صفحاتهم الشخصية ما عُرف بـ«تريند الجلابية البلدي»، كان هشام يبتسم في صمت وهو يرى حلم عمره يتحقق: «الجلابية رجعت موضة، وهي طول عمرها بتعبر عن الأصالة المصرية، أجدادنا وكل كبار العائلات».

تصميم الجلابية الصعيدي

الشاب الثلاثيني، يجلس على ماكينته بين يديه قماش بلدي بسيط، لكنه يعرف جيدًا كيف يحوله إلى جلابية تحكي عن مصر اللي في قلوب الناس: لم أكتف بما تعلمته، بل أضفت إليها روحي الشابة ولمساتي العصرية، أنا أؤمن أن الجلابية البلدي ليست مجرد زي، بل قطعة من ذاكرة الوطن.

جلباب بلدي

منذ كان في الثامنة من عمره، كان يعمل نهارًا في الورشة، ويواصل دراسته مساءً حتى تخرّج في كلية التجارة، ليجمع بين التعليم والحرفة في رحلة تعبّر عن جيل لا يعرف المستحيل: «بدأت وأنا طفل صغير، كنت باتعلم أزاي أمسك الإبرة من غير ما أوجّع نفسي، وازاي أسمع صوت القماش قبل ما أشوفه، والنهاردة بعد سنين، الإبرة دي بقت صوتي».

جلباب بلديجلباب بلدي

في الوقت الذي تتصدّر فيه «الجلابية» تريند مواقع التواصل الاجتماعي، وجد هشام نفسه في قلب هذا الضوء الهادئ: «كنت بتفرج على البرنامج وقلبي بيدق، حسّيت إن تعب السنين خرج للنور خاصة في ظل تريند الجلابية المنتشر، الجلابية بتعبر عن أصالتنا».

ورغم أنّ محله في مدينة نصر، يعتبر مقصدًا لكل من يبحث عن جلابية تعيد إليه إحساس البساطة والأناقة في آن واحد، إلا أنه أراد أن يشارك المصريين فرحتهم بالجلباب: «التريند بيتغيّر، لكن الأصالة مش بتموت وحبيت أشارك المصريين التريند اللي بيعبر عن الأصالة، أنا بشتغل بإيدي، وبافتخر إن كل غرزة في الجلابية بتحكي حكاية مصرية خالصة، واتمنى كل شخص يعتز بهوية بلده وتراثها، الجلابية الصعيدي والفلاحي تراث».