«أمهم رمتهم في الشارع».. إنقاذ 3 أطفال من التشرد بالشرقية أكبرهم 4 أعوام
«أمهم رمتهم في الشارع».. إنقاذ 3 أطفال من التشرد بالشرقية أكبرهم 4 أعوام
في مشهد هزّ مشاعر الجميع، وثّقت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل لحظة مؤلمة لـ3 أطفال صغار تُركوا في أحد شوارع الزقازيق بلا مأوى ولا حماية، الأكبر فيهم لم يتجاوز الرابعة من عمره، وبعد انتشار الفيديو تحولت تلك صدمة إلى تحرك عاجل من المجلس القومي للطفولة والأمومة، الذي تدخل فورًا لإنقاذ الصغار من خطر التشرد، ووضع خطة عاجلة لتأمينهم صحيًا ونفسيًا، بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات المعنية.
وقال المجلس القومي للطفولة والأمومة، إنّه تابع واقعة ترك 3 أطفال أشقاء من قبل والدتهم في أحد شوارع مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، عقب تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر وجود الأطفال بمفردهم في الشارع دون رعاية أو حماية.
التدخل العاجل لحماية الأطفال
ووجّهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتدخل العاجل لحماية الأطفال بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث أحيلت الواقعة إلى وحدة حماية الطفل العامة بمحافظة الشرقية والوحدة الفرعية بمركز الزقازيق، مع متابعة الموقف بالتنسيق الكامل مع مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب السيد المستشار النائب العام.
وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، أنّه تم التحرك الميداني العاجل من قبل وحدة حماية الطفل لدراسة حالة الأطفال وتقديم الدعم والرعاية اللازمة لهم، وتبين أن الأطفال الثلاثة هم طفل يبلغ من العمر 4 أعوام، وطفلتان إحداهما تبلغ 3 أعوام والأخرى نحو عام واحد، وهم أبناء سيدة تزوجت زواجًا عرفيًا من أحد الأشخاص، ولم تتمكن من إثبات نسبهم إليه وفقًا لأقوالها.
وصرّح الدكتور وائل عبدالرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بأنّه في ضوء نتائج المتابعة الميدانية والتحريات، وبعد التأكد من عدم وجود عائل مؤتمن أو شخص موثوق يمكن تسليم الأطفال إليه، فقد أوصى المجلس بإيداع الأطفال أحد المستشفيات الحكومية لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، لا سيّما بعدما أظهرته مقاطع الفيديو من تعرضهم للشارع لفترة طويلة دون مأوى أو رعاية.
إيداع الأطفال إحدى دور الرعاية الاجتماعية
وأضاف أنه عقب استقرار حالتهم الصحية، وبموجب التقارير الطبية الصادرة من الجهات المختصة، سيتم إيداع الأطفال إحدى دور الرعاية الاجتماعية المناسبة لحالتهم، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي، تنفيذًا لتوصية الإدارة العامة لنجدة الطفل، كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من قبل النيابة العامة لقيد الأطفال في سجلات المواليد باسم والدتهم المعلومة، وفقًا للإجراءات القانونية المقررة، بما يضمن حماية هويتهم وصون حقوقهم القانونية.
وأكد الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أن هذه الواقعة تُعدّ تعريضًا للأطفال للخطر وفقًا لحكم المادة (96) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، مشيرًا إلى أن المجلس يواصل متابعة الحالة لضمان توفير جميع سبل الرعاية والحماية للأطفال، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحقق أفضل مصلحة لهم، التزامًا بالدور الوطني والإنساني الذي يضطلع به المجلس في حماية الطفولة بجمهورية مصر العربية.
ويُثمن المجلس القومي للطفولة والأمومة الجهود الحثيثة التي تبذلها النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب السيد المستشار النائب العام، في سرعة إنقاذ الأطفال من حالة الخطر واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقهم.