أقدم من الأهرامات.. سر فستان سيدة مصرية عمره 5 آلاف عام

كتب: نرمين عزت

أقدم من الأهرامات.. سر فستان سيدة مصرية عمره 5 آلاف عام

أقدم من الأهرامات.. سر فستان سيدة مصرية عمره 5 آلاف عام

ثوبٌ مهترئ لم يبقَ منه إلا تفاصيل صغيرة، لا تدري إن كان فستانًا أو عباءة، مصمم من الكتّان، لسيدة مصرية أنيقة كما يظهر من تصميمه المميز، ومع ذلك، فهو شاهد على تاريخ يمتد لأكثر من 5000 عام، وتحديدًا في الحقبة الزمنية التي كان فيها الملك مينا نارمر حاكمًا للبلاد، ويُعتبر هذا الثوب إحدى أهم القطع النادرة في التاريخ المصري، إذ يروي حكايات عشرات القرون، فما قصته؟.

قصة ثوب مصري أقدم من الأهرامات

الباحث الأثري عماد مهدي قال في تصريحات خاصة لـ"الوطن" إن قطعة الملابس النادرة من الكتان تُعرف باسم ثوب طرخان، وقد تم اكتشافها عام 1913، وعندما أُجري فحص الكربون المشع، كانت النتائج تشير إلى أنه يعود للفترة من 3482 إلى 3102 قبل الميلاد، أي لعصر ما قبل الأسرات، ويعتبر أحد القطع التي خرجت من مصر ويُعرض حاليًا في متحف بيتري بجامعة كوليدج في لندن.

ثوب

وأضاف أن هناك مجموعة أخرى من الملابس عمرها نحو 2700 عام مصنوعة من الكتّان، كانت تخص كبير المنشدين في معابد الكرنك، وهي معروضة حاليًا في المتحف الوطني بالدنمارك في كوبنهاجن، لكن ثوب طرخان أقدم بكثير. فهو يعود لأكثر من 5000 عام، أي لعصر ما قبل الأسرات، على عكس الملابس الأخرى التي تعود لعصر الدولة الحديثة، أي قبل نحو 3200 عام.

ثوب

أقدم من عمر الأهرامات

وتابع أنه من ما قبل الأسرات، أي قبل عصر التوحيد ومركزية الدولة، وعندما تم تأريخه بالكربون المشع عام 2015، تبين أن تاريخه بين عامي 3482 و3102 قبل الميلاد، ما يعني أن السيدة التي ارتدت هذا الفستان ربما شهدت توحيد القطرين، وربما عاشت قبله حتى، ولم ترَ الأهرامات لأنها لم تكن بُنيت بعد.

ورغم ذلك، يظل الفستان أنيقًا بطابعه المميز، مفتوحًا على شكل سبعة عند الرقبة، مع «كشكشة» عند الصدر وأكمام طويلة، أما مقاس الفستان فصغير، ما يدل على أن من ارتدته كانت رشيقة حتى بمعايير اليوم.

ويشير الباحث إلى أن هناك أيضًا جلابيب رجالية أحدث قليلًا تشبه الجلباب الصعيدي، بأكمام طويلة وفتحة عند الصدر، مؤكدًا أن هذا الزي من ملامح الهوية المصرية، ويمثل لباس الأجداد الذي لا ينبغي الاستحياء منه أبدًا.

واختتم قائلًا: «هذا الفستان دليل على أننا أول من صمّم الملابس في التاريخ، قبل حتى الأسرة المصرية الأولى، وقبل بناء الأهرامات، ويُعرض هذا الفستان النادر حاليًا في متحف بيتري للآثار المصرية في لندن، الذي يضم نحو 80 ألف قطعة مصرية وسودانية، تُعد جميعها شواهد على عظمة حضارة المصريين القدماء».


مواضيع متعلقة