فلاح يبيع تمثالا من الذهب الخالص بجنيه.. ما قصة الكنز الفرعوني المذهل؟

كتب: منة الصياد

فلاح يبيع تمثالا من الذهب الخالص بجنيه.. ما قصة الكنز الفرعوني المذهل؟

فلاح يبيع تمثالا من الذهب الخالص بجنيه.. ما قصة الكنز الفرعوني المذهل؟

في أحد أركان متحف المتروبوليتان الشهير بالولايات المتحدة، يقف تمثال مصري ذهبي يسرق الأضواء من كل ما يُعرض حوله، تتلألأ ملامحه تحت الإضاءة وكأنّه ما زال يحتفظ بسحر الفراعنة وهيبتهم القديمة، إنّه تمثال آمون الذهبي، قطعة فريدة من التاريخ المصري خرجت من قلب الأقصر قبل أكثر من قرن؛ وأصبحت من أثمن المعروضات في العالم.

وراء بريق تثال آمون الذهبي قصة أغرب من الخيال، بدأت مع فلاحٍ بسيطٍ من الصعيد، ومرت بين يدي هوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، وانتهت في مزاد عالمي بيع فيه التمثال بملايين الدولارات، فكيف خرج تمثال آمون من مصر؟ وكيف انتهى به المطاف في نيويورك؟

بيع تمثال آمون الذهبي

بحسب الروايات المتداولة عن تمثال آمون الذهبي بين علماء المصريات، أكد عماد مهدي، الخبير الأثري، لـ«الوطن»، أنّ قصة تمثال آمون الذهبي بدأت بطريقة لا تخطر على بال، حين باعه فلاح بسيط من الأقصر لعالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1917 مقابل جنيه واحد فقط، ورغم أنّ المبلغ يبدو ضئيلًا اليوم، لكنّه كان في ذلك الوقت ثروة حقيقية، ليبدأ بعدها التمثال رحلته الطويلة من صعيد مصر إلى أشهر متاحف العالم.

تمثال «آمون» الذهبي

بعدما اقتنى هوارد كارتر التمثال الذهبي الصغير، أهداه إلى اللورد جورج كارنرفون، شريكه في اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وكأنّها هدية تليق بعظمة الاكتشاف، لكن رحلة التمثال لم تتوقف هناك؛ فبعد مرور عقود طويلة، عاد تمثال آمون الذهبي للظهور مجددًا في أحد المزادات العالمية عام 1983، حيث بيع بمبلغ ضخم وصل إلى 83 مليون دولار، قبل أن يستقر أخيرًا في مكانه الحالي داخل متحف المتروبوليتان بالولايات المتحدة، متألقًا وسط كنوز الحضارة المصرية المعروضة هناك.

تاريخ تمثال آمون الذهبي

يعود تاريخ تمثال «آمون» الذهبي للفترة بين عامي 712 إلى 940 قبل الميلاد، ويبلغ وزنه نحو كيلو جرام، وهو مصنوع من الذهب الخالص ويرمز لأحد أهم الرموز الدينية في الحضارة المصرية القديمة خاصة في عصر الدولة الحديثة، ويرمز التمثال لصفة الإله الخفي الذي يحرك الرياح، وفق عماد مهدي.

وفي الوصف الخاص بالتمثال المصري القديم على الموقع الرسمي لمتحف المتروبوليتان، وصف التمثال كالآتي: «هذا التمثال الصغير، المصبوب من الذهب الخالص، هو مثال نادر للغاية على التماثيل المصنوعة من مواد ثمينة والتي وفقًا للأوصاف القديمة ملأت محراب المعابد».


مواضيع متعلقة