محللة سياسية: ما يحدث في غزة «حرب رمادية» وتصعيد مدروس له أهداف استراتيجية
محللة سياسية: ما يحدث في غزة «حرب رمادية» وتصعيد مدروس له أهداف استراتيجية
قالت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية، إن المشهد في قطاع غزة يكتنفه غموض واضح ويتخذ طابعًا «ضبابيًّا» بين حالة السلم والحرب، موضحة أن ما يجري حرب رمادية تعتمد على مزيج من الضغوط السياسية والاشتباكات المسلحة المتقطعة بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد.
خلق وقائع ميدانية جديدة
وأضافت خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا الأسلوب الذي يجمع بين «الأداة السياسية» و«أداة الاستخدام المحدود للقوة حين تشاء إسرائيل»، يهدف إلى خلق وقائع ميدانية جديدة تُبرر إجراءات لاحقة، مشيرة إلى أن إسرائيل تعمل على تحصين وجودها في مساحات من القطاع تمهيدًا لترتيبات مستقبلية.
محاولة لإخراج عناصر مسلحة من مناطق محددة
وأوضحت أن السيناريو المطروح يتضمن محاولة لإخراج عناصر مسلحة من مناطق محددة بما في ذلك ما يُشار إليه بمنطقة الرفع، كجزء من «النموذج الأول» للمرحلة التالية، مقابل تقديم ممرات آمنة أو نقل هؤلاء المقاتلين إلى دول ثالثة مثل تركيا أو قطر، وفي المقابل سعي إسرائيلي لنزع سلاح حركة حماس وتقليص حضورها الميداني والسياسي داخل القطاع.
ورأت ╨حداد» أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محوريًا في هذه المعادلة عبر منح هامش تصعيد «مضبوطة» لإسرائيل لتمكين الضغط على حماس، معبّرة عن أن طروحات مثل زيارة مسؤولين أمريكيين ومسوحات دبلوماسية تهدف إلى دعم تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاقات الإقليمية المعروفة.