حتى لا تقع في «دائرة الإثم».. اعرف حكم الامتناع عن التصويت بالانتخابات
حتى لا تقع في «دائرة الإثم».. اعرف حكم الامتناع عن التصويت بالانتخابات
المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، خطوة مهمة في رسم مستقبل الأوطان والشعوب، لكن هناك من يرى أن صوته ليس مؤثرًا، أو يتكاسل عن أداء واجبه، مما استدعى دار الإفتاء إلى تناول حكم الامتناع عن التصويت في الانتخابات، في فتوى للدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، نُشرت على موقع الدار الرسمي، بتاريخ 9 أكتوبر عام 2000.
حكم الامتناع عن التصويت في انتخابات النواب
تلقت دار الإفتاء، سؤالاً مفاده: ما حكم الامتناع عن التصويت في الانتخابات؟ إذ لفت السائل إلى مقال نُشر بإحدى الجرائد تحت عنوان: البحث عن فتوى، وعلى طلب مقدم من أحد الصحفيين حول فتوى تتضمن بأن من لا يذهب للإدلاء بصوته «يكون آثمًا، لأنه كتم الشهادة»، باعتبار أن التصويت في الانتخابات بمثابة شهادة لا يجوز كتمانها.. ويطلب السائل فتوى شرعية في ما أثير التساؤل حوله بالنسبة لما جاء في الطلب والمقال المنشور.
دار الإفتاء
قال الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق، عبر موقع دار الإفتاء: حث الإسلام المسلمين في كل زمان ومكان على التحلي بالصدق والأمانة والتخلي عن الكذب والخيانة، وأمر المسلم بأداء الأمانة بكل أنواعها وأشكالها، فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، ولا شك أن الشورى هي الديمقراطية التي يجب أن يتربى عليها أبناء المجتمع ليكونوا أمناء صادقين، والشورى لازمة وواجبة بين أفراد الأمة لاختيار عناصر سلطتهم التشريعية، ويجب على من توافرت فيه الصلاحية لأداء هذه الأمانة، أن يدلي بصوته الانتخابي ولا يتأخر عن القيام بهذا الواجب بصدق وأمانة ونزاهة وموضوعية.
واختتم: «وعلى ذلك فالممتنع عن أداء صوته الانتخابي آثمٌ شرعًا، ومثله من يدفع صاحب الشهادة إلى مخالفة ضميره أو عدم الالتزام بالصدق الكامل في شهادته بأيِّ وسيلة من الوسائل، وكذلك من ينتحل اسمًا غير اسمه ويدلي بصوته بدل صاحب الاسم المنتحل يكون مرتكبًا لغشٍّ وتزويرٍ يعاقب عليه شرعًا».