نتنياهو يبحث مع كوشنر نزع سلاح «حماس».. وانتهاكات المستوطنين متواصلة بالضفة

كتب: حسن رمضان

نتنياهو يبحث مع كوشنر نزع سلاح «حماس».. وانتهاكات المستوطنين متواصلة بالضفة

نتنياهو يبحث مع كوشنر نزع سلاح «حماس».. وانتهاكات المستوطنين متواصلة بالضفة

تطورات متسارعة شهدها قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الساعات القليلة الماضية، بعد مرور حوالي شهر على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» لإيقاف «حرب غزة» التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023.

وكان آخر هذه التطورات، استقبال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر في مدينة القدس المحتلة، لبحث ملف المحاصرين في رفح والخطوات المقبلة ضمن الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

نتنياهو وكوشنر يناقشان نزع سلاح «حماس» وإخلاء غزة من السلاح

واجتمع وسطاء أمريكيون مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقال المتحدّث باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إن بنيامين نتنياهو والمبعوث الأمريكي، جاريد كوشنر ناقشا نزع سلاح «حماس» وإخلاء غزة من السلاح وضمان عدم قيام الحركة بدور في حكم القطاع، مضيفا أن أي قرارات بشأن سياسات إسرائيل في غزة سيجري اتخاذها بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه سلط الضوء على قضيتي مقاتلي «كتائب القسام» في الأنفاق وقوة الاستقرار الدولية المتوقّعة في غزة والمنصوص عليها في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وخلال الشهر الأول من اتفاق وقف إطلاق النار، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، 282 خرقًا، أسفرت عن 242 شهيدًا و620 مصابًا، وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان، إن الاحتلال يُواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل سافر وممنهج، معتبرا أن خروقات الاحتلال انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية.

خروقات الاحتلال.. 88 عملية إطلاق نار استهدفت المدنيين بشكل مباشر

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق المكتب الإعلامي الحكومي، 88 عملية إطلاق نار استهدفت المدنيين بشكل مباشر، و12 عملية توغل داخل الأحياء السكنية متجاوزاً «الخط الأصفر» و124 عملية قصف واستهداف و52 عملية نسف لمبانٍ مدنية، فضلاً عن اعتقال 23 فلسطينيا في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

غزة

ومنذ بدء سريان المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، سلَّمت الفصائل الفلسطينية 20 محتجزا إسرائيليًا أحياء ورفات 25 آخرين من أصل 28، وكانت عائلة الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، الذي قُتل خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، عبر تطبيق جيش الاحتلال «برتوكول هانيبال» وظل جثمانه لدى الفصائل الفلسطينية لنحو 11 عامًا، وسلمته «كتائب القسام»، إلى إسرائيل، أمس الأحد، طلب نتنياهو لزيارتها، وفق لهيئة بث الاحتلال الإسرائيلي.

وصول الرئيس الفلسطيني إلى فرنسا

ومساء اليوم، وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إلى العاصمة الفرنسية «باريس»، في زيارة رسمية إلى الجمهورية هي الأولى منذ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، يرافقه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة، وكان في استقباله وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن من المقرر أن يجتمع الرئيس الفلسطيني، غد الثلاثاء، في «قصر الإليزيه» مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما سيلتقي رئيسة البرلمان الفرنسي يائيل براون بيفيه.

انتهاكات المستوطنين مستمرة بالضفة

وشهدت الضفة الغربية المحتلة، انتهاكات جديدة من جانب المستوطنين، إذ اقتحم عدد منهم، يمتطون الأحصنة، مساء اليوم، تجمعي مكحول وسمرة بالأغوار الشمالية، فيما تصدى الفلسطينيون للمقتحمين، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».

وجرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، أراضي واقتلعت أشجارا في بلدة بيتا، جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت «منطقة الخلال» في بيتا، وبدأت بأعمال تجريف واقتلاع أشجار زيتون في المنطقة.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي إخلاء عقار عائلتي شويكي وعودة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان لصالح المنظمة الاستيطانية الإرهابية المسماة «عطاريت كوهانيم»، مشددة على أن «عطاريت كوهانيم» من أخطر المنظمات الإرهابية الصهيونية التي تقود منذ عقود عمليات تهويد الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، خاصة في سلوان والبلدة القديمة، من خلال سرقة العقارات بوسائل احتيالية وتحت حماية القضاء الإسرائيلي المتحيز.

الخارجية الفلسطينية: الاستيطان والتهجير القسري يشكلان جريمتين حربيتين

وقالت الوزارة الفلسطينية، وفق وكالة «وفا» الفلسطينية، إن ما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس الشرقية، من خلال الجمعيات الاستيطانية ومحاكمها العنصرية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق روما الأساسي، كما جاءت ضمن سياسة التطهير العرقي الهادفة لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم، وأكدت الخارجية الفلسطينية، أن الاستيطان والتهجير القسري يُشكِّلان جريمتين حربيتين بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.


مواضيع متعلقة