أم ترغب في كتابة ذهبها لبناتها دون باقي الورثة.. متى تصبح «الوصية» و«الهبة» حراما؟ |عاجل
أم ترغب في كتابة ذهبها لبناتها دون باقي الورثة.. متى تصبح «الوصية» و«الهبة» حراما؟ |عاجل
«نحن ثلاث بنات وتريد والدتي ترك وصية بإعطائنا الذهب بعد وفاتها فهل يجوز ذلك؟ قلت لأمي إن ذلك من الممكن أن يكون حراما، لأنها تحرم أولاد إخوتها من الميراث، لأن الذهب يدخل في الإرث، لكن طالما أوصت بالذهب لنا قبل الوفاة فهذا من حقها، أريد معرفة هذا صحيح أم لا، وما هو الذي ينبغي فعله حتى لا يكون حراما على والدتي»، نص سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، بشأن الميراث، وما يتعلق به مثل الوصية.
الإفتاء توضح حكم كتابة الأم ذهبها لبناتها
رد أمين الفتوى على سؤال السيدة، عبر فيديو بثته دار الإفتاء المصرية عبر قناتها الرسمية على «يوتيوب»، قائلا: «في البداية أشكرك على هذا السؤال، لأنك حريصة على ألا تفعل والدتك خطأ تحاسب عليه أمام الله سبحانه وتعالى، لكن والدتك تريد أن توصي لكم بهذا الذهب بعد وفاتها، وهذه الوصية جائزة، لكن في حدود ثلث التركة، بمعنى أننا نحسب الذهب ونحسب قيمته من قيمة كل التركة، سواء أموال أو أرض أو غيرها، ونضم الذهب في حصر التركة، ثم نحسب نسبة الذهب من إجمالي التركة هل قيمته ثلث التركة أم أقل أم أكثر، لأن الوصية في حدود الثلث فقط، ولا تتجاوز الثلث، فلو كانت قيمة الذهب في حدود ثلث التركة فهذه الوصية جائزة لا يوجد مانع، ولو كان الذهب أكثر من الثلث، ففي هذه الحالة الوصية جائزة في الذهب بما لا يتعدى ثلث التركة، والباقي يصبح من ضمن التركة التي تقسم على جميع الورثة».
وتابع: «فرضنا أن الذهب أكثر من الثلث والأم، وأوصت بكل الذهب لبناتها، في هذه الحالة نعرض الأمر على الورثة، ونقول لهم إن هذا الذهب أعلى من ثلث التركة وهي أوصت بكل الذهب، فنحن سنأخذ الثلث للوصية، والقدر الزائد متوقف على موافقة باقي الورثة، لو وافقوا فلا مانع، أما إذا لم يوافقوا فالزيادة تؤول إلى التركة وتقسم على جميع الورثة بالأنصبة الشرعية».
ضوابط الهبة والوصية والفرق بينهما
وتناولت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ضوابط الهبة والوصية والفرق بينهما، موضحة أن الهبة تتم حال حياة المرء، بينما الوصية بعد وفاته، مشددة على النية المتوفرة عند الشخص الذي يهب، ولماذا يختص شخص دون غيره بهذه الهبة، وأكدت أن المرء ليس من حقه أن يظلم وأن تمييز شخص عن الآخر من الورثة بدون مبرر فيه ما ينافي الشريعة، ومن ضمن المبررات مثلا أن هذا الابن الذي أميزه في الهبة هو الذي يقيم معي وينفق علي، وليس من ضمن المبررات بأن أحب شخص أكثر من الآخر.
وقالت هبة، خلال لقاء لها ببرنامج «حواء» على قناة الناس: «الشرع قنن الوصية بضوابط، وأن من يهب مالا المفترض أن يراعي المساواة في الهبة، فسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، رفض أن يشهد على هبة لشخص واحد دون الآخرين من الأخوة، وقال: (لا أشهد على جور)».