هل تشبه الأنغام اليونانية الموسيقى المصرية؟.. «كلارينت أرجيروس» في مواجهة سمير سرور

كتب: نرمين عزت

هل تشبه الأنغام اليونانية الموسيقى المصرية؟.. «كلارينت أرجيروس» في مواجهة سمير سرور

هل تشبه الأنغام اليونانية الموسيقى المصرية؟.. «كلارينت أرجيروس» في مواجهة سمير سرور

تحول حفل موسيقي للفنان اليوناني كونستانتينوس أرجيروس في دار أوبرا سيدني بأستراليا، إلى ساحة لجدل موسيقي واسع على منصة تيك توك، بعد أن قارن مستخدمون عرب بين مقطوعة قدّمتها فرقته، وبين إبداع عازف الساكسفون المصري الراحل سمير سرور في حفلات عبدالحليم حافظ.

عزف أرجيروس وسمير سرور

بدأت القصة بمقطع انتشر بسرعة تحت عنوان «حفلة أرجيروس»، المشهد كان مألوفًا، عازف كلارينت مجهول يقدم أداءً حيًا مليئًا بالروح الارتجالية، بينما وقف أرجيروس مستمتعًا بالعزف دون أن ينطق بكلمة واحدة.

مدرسة سمير سرور الموسيقية

فور انتشار المقطع، بدأ الجمهور العربي في مقارنات تاريخية، بشأن تشابه في الإحساس والارتجال مع مدرسة سمير سرور الموسيقية الشهيرة، وتذكّر المستمعون كيف كان عبدالحليم حافظ يتوقف في حفلاته «مثل حفله الشهير في تونس» ليترك المجال لسرور يبدع بساكسفونه.

موسيقى موسيقى

أصل اللحن يشعل جدلا

«أصل اللحن» كان أكثر ما أشعل الجدل، فبينما دافع متابعون يونانيون عن المقطوعة وأكدوا أنّها جزءا أصيلا من تراثهم الشعبي الحديث، ردّ المصريون بأنّ اللحن مقتبس بالكامل من ألحان عربية معروفة، وذهب البعض لمقارنتها بأغنية «ستة الصبح» لحسين الجسمي، وفق ما نقله موقع mikropragmata اليوناني.

@helenacon Hearing the sound of the clarinet bounce off the walls of the Sydney Opera House is a feeling I’ll carry with me for the rest of my life 💙 #konstantinosargiros #sydneyoperahouse @Argiros Konstantinos OFFICIAL ♬ original sound - Helena

العلاقة الموسيقية بين مصر واليونان

أعادت الواقعة فتح ملف العلاقة الموسيقية القديمة بين مصر واليونان منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث تأثرت الموسيقى الشعبية اليونانية بالأنغام الشرقية التي وصلت إلى أثينا عبر شعبية الأفلام المصرية، ومع مرور الزمن أعاد الملحنون اليونانيون صياغة الألحان بكلمات يونانية، حتى أصبحت اليوم تُعتبر «أغانٍ يونانية خالصة» رغم جذورها الشرقية.

ورغم انقسام الآراء بين من وصف الأمر بـ«اقتباس غير معلن» ومن اعتبره «تلاقحًا ثقافيًا مشروعًا»، اتفق الجميع على أنّ الموسيقى لغة عالمية لا تعرف الحدود، وتنجح دائمًا في توحيد القلوب قبل الآذان، وهو ما حدث في حالة أرجيروس.


مواضيع متعلقة