جثمان طفل يثير الجدل.. لماذا وضع الفراعنة الذهب تحت ألسنة المومياوات؟
جثمان طفل يثير الجدل.. لماذا وضع الفراعنة الذهب تحت ألسنة المومياوات؟
- مومياء الطفل الذهبي
- استخدام الذهب في التحنيط
- الحضارة المصرية
- الحضارة المصرية القديمة
- لماذا وضع الفراعنة الذهب أسفل اللسان
في ظل الحديث المتجدد عن عظمة الحضارة المصرية القديمة الممتدة لأكثر من 7000 عام، والتي تزايد مع افتتاح المتحف المصري الكبير، تعود الأسئلة من جديد: كيف عاش الفراعنة؟ وما سر تقدمهم المذهل في الفنون، والعمارة، والطب، والهندسة؟ ورغم ما توصل إليه علماء الآثار والمصريات من حقائق لا تخلو من الإبهار والدهشة، لكن ما يزال لغز التحنيط، يحير العلماء حتى اليوم، فقد فسروا أسبابه، لكن أسراره الدقيقة ما زالت محل بحث لا يتوقف.
مومياء طفل تعيد جدل التحنيط عند المصريين القدماء
مع الرغبة الملحوظة في رفع درجات الوعي الثقافي والحضاري بالهوية المصرية القديمة، بدأ يبحث كثير من المواطنين عن أصول الأشياء، ويغوصون أكثر في محاولات فهم ألغاز الفراعنة، وأسرار الحضارة التي ما زالت تثير الدهشة، فصارت صور المنحوتات، والتماثيل، والرموز، تتصدر محركات البحث، في محاولة لاكتشاف خباياها.
وبعد افتتاح المتحف المصري الكبير، انتشرت صورة لمومياء طفل صغير، أثارت جدلًا واسعًا، ليس فقط لأن جسده ظل محفوظًا لآلاف السنين، بل لأن ملامح الطفولة والبراءة ما زالت واضحة على وجهه، طفل لا يتجاوز طوله المتر، مطلي بالذهب، برأس متوسطة الحجم، وعينان مغلقتان، كأنه نائم في سلام أبدي، ليتجدد السؤال: هل كان التحنيط وتغطية الجسد بالذهب أمرًا شائعًا بين قدماء المصريين؟ أم أنه كان حكرًا على الملوك، والوزراء، وكبار الدولة؟
وكشف الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، عن قصة الطفل، التي أعادت الجدل عن استخدام الذهب لجميع الموتى، وفي التحنيط، مؤكدًا إنه يبدو طفلًا من أسرة ثرية، بسبب استخدام الذهب في طلاء جسمه كالملوك والأمراء، وليس من عامة الشعب، لذا تم تحنيطه بدقة شديدة، وتغليف جسده بقشرة من الذهب.
وأضاف شاكر، في تصريحات لـ«الوطن» إن مومياء الطفل تعود للعصر الروماني، بحسب ما حلل الخبراء ما تبقى من خصلة شعره، إذ اكتشف في أخميم محافظة سوهاج بجنوب مصر، وظل محفوظا في المتحف المصري.
لماذا وضع الفراعنة الذهب تحت لسان المومياوات؟
وأوضح شاكر، إن قدماء المصريون قدسوا الحياة، وآمنوا بفكرة الخلود في العالم الآخر، لذا لجأوا إلى التحنيط، كي يبقى الجسد مادي بأقرب ما يكون لحالته الطبيعية، مع تخزين المتعلقات الخاصة به من الأثاث والملابس والطعام والمجوهرات.
وأشار الخبير الأثري إلى أن المصريين القدماء قدسوا الحياة وآمنوا بفكرة البعث والخلود، وقادهم هذا إلى البدء في الاستعداد لموتهم مقدمًا، فقد اعتقدوا أن الشخص يبعث حتى بعد الموت.
وعن استخدامهم للذهب في التحنيط وتغليف المومياوات، أوضح أن الأمر لا علاقة له بالغنى أو الثراء، ولكن لاعتقاد ديني، إذ اعتقدوا أن الذهب من لون الشمس، وأن أجسامهم كي تلتحم مع الإله في العالم الآخر، لا بد وأن تقترب من لون الشمس، مشيرا إلى أنهم اعتقدوا أن اللسان سينطق بالحق والصدق عند البعث، لذا وضعوا الذهب للحفاظ عليه، وكقربان للآلهة.