مجهولة الهوية في متاحف أوروبا لعقود.. رحلة عودة مومياء رمسيس الأول إلى أرض الوطن
مجهولة الهوية في متاحف أوروبا لعقود.. رحلة عودة مومياء رمسيس الأول إلى أرض الوطن
أكثر من 100 عام ظلت خلالها مومياء الملك رمسيس الأول مجهولة الهوية في أحد متاحف كندا، بعد أن تمت سرقتها من وادي الملوك، وبيعها إلى تاجر آثار أمريكي، وخلال هذه السنوات أجريت العديد من الأبحاث والدراسات حتى تبينت هوية الفرعون المصري، ليعود من جديد إلى أرض الوطن بالطبل والمومار والموسيقى المصرية، لتستقر المومياء في متحف الأقصر، فما هي قصة المومياء؟
سرقة مومياء الملك رمسيس الأول
خلال ستينيات القرن الـ19 الميلادي، كانت عائلة «عبدالرسول» الشهيرة في البر الغربي بالأقصر بقصة اكتشاف المومياوات الملكية، اكتشفوا مومياء رمسيس الأول، مؤسس الأسرة الـ19، إذ جرى بيعها إلى أحد تجار الأثار في الولايات المتحدة الأمريكية، وفق مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار.

وبعد بيع مومياء الملك رمسيس الأول، أخذت تتنقل من تاجر إلى آخر، حتى استقر بها المطاف في «متحف نياجرا» في كندا، حسب حديث كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار لـ«الوطن»، موضحًا أنَّه خلال ثمانينيات القرن الـ20، جذبت المومياء انتباه الكثير من علماء المصريات الأمريكيين والأوروبيين، بحثًا عن هوية صاحبها المجهولة، وبعد إجراء الكثير من الدراسات العلمية المتأنية والدقيقة، تمكّن العلماء من تحديد هوية صاحب المومياء التي تعود للملك رمسيس الأول، وهو الأمر الذي كان له أثرًا عظيمًا في قيمتها التاريخية والأثرية.
رحلة عودة الملك رمسيس الأول إلى أرض الوطن
ورغم معرفة هوية مومياء الملك رمسيس الأول، إلا أنّها بيعت إلى متحف «كارلوس» في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2003 أُهديت المومياء إلى الشعب المصري العظيم من قبل حكومة مدينة أتلانتا الأمريكية، احترامًا وتقديرًا لتاريخ وحضارة مصر القديمة من الشعب الأمريكي، حسبما ذكر كبير الأثريين.

وفي أكتوبر من العام ذاته، وصلت مومياء الملك رمسيس الأول إلى الأراضي المصرية بعد رحلة طويلة استغرقت عدة عقود، وكان في انتظارها استقبال رسمي حافل بالموسيقى الرسمية من قبل الدولة المصرية، لتستقر مومياء ملك مصر العظيم و«أبو الرعامسة» رمسيس الأول في متحف الأقصر.