دعاء صلاة الاستسقاء والسنة المحببة.. ماذا قال النبي؟
دعاء صلاة الاستسقاء والسنة المحببة.. ماذا قال النبي؟
دعاء الاستسقاء من بين الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي يمكن ترديده في صلاة الاستسقاء، حيث روى جابر بن عبد الله، قائلا: «أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بواكي فقالَ اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا نافعًا غيرَ ضارٍّ عاجلًا غيرَ آجلٍ قالَ فأطبقت عليْهمُ السَّماءُ»، أخرجه أبو داود.
دعاء صلاة الاستسقاء
وبحسب دار الإفتاء، يمكن للمسلم أن يردد ما يشاء من خير الدنيا والآخرة في صلاة الاستسقاء، لا سيما المستحب ترديده من ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاء في شرح حديث دعاء الاستسقاء أنه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا حزَبَه أمْرٌ فَزِعَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ والتَّضرُّعِ أنْ يَكشِفَ اللهُ سُبحانه وتعالى عنه الكرْبَ، ويُزيلَ الغُمَّةَ، وفي هذا الحديثِ يَحكِي جابرٌ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّه أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم «بَواكِي»، أي: نِساءٌ باكِياتٌ؛ بسبَبِ انقِطاعِ الغيْثِ، فقال: «اللَّهمَّ اسقِنا غيْثًا»، أي: مطَرًا، «مُغيثًا مَريئًا»، أي: صالِحًا مثْلَ الطَّعامِ، «مَريعًا»، أي: خِصْبًا، «نافِعًا، غيرَ ضارٍّ»، أي: تُحمَدُ عُقْباهُ، ليس فيه ضرَرٌ؛ مِن غَرقٍ وهَدْمٍ، «عاجِلًا غيرَ آجِلٍ»، فاستَجابَ اللهُ له صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فَقد «أطبَقَتْ عليهِمُ السَّماءُ»، يَعني: أصابَتْهم بالمطَرِ الكَثيرِ، واستَجابَ اللهُ ما دعا بهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن نُزولِ الغَيْثِ، وفي الحديثِ: حُسْنُ خلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حيث كان لا يَرُدُّ مَن سأَلَه حاجَةً.
استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء
وقالت دار الإفتاء إن الإمام البخاري روى في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ المَاشِيَةُ، هَلَكَ العِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ، (فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ)، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الجُمُعَةُ الأُخْرَى».
وتابعت «الإفتاء»: ففي هذا الحديث دلالة ظاهرة على استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء وغيره من النوازل، واستدل الإمام البخاري بهذا الحديث على جواز رفع اليدين في الدعاء مطلقًا، وبوَّب له بقوله: (باب رفع اليدين في الخطبة).