«توب العزة».. الجلابية الفلاحي والصعيدي تتصدر طوابير انتخابات مجلس النواب (صور)

كتب: سمر عبد الرحمن

 «توب العزة».. الجلابية الفلاحي والصعيدي تتصدر طوابير انتخابات مجلس النواب (صور)

«توب العزة».. الجلابية الفلاحي والصعيدي تتصدر طوابير انتخابات مجلس النواب (صور)


فى صباح مشمس يملؤه الحماس والأمل، كان الرجال الذين يرتدون «الجلابية الفلاحى والصعيدى» يشقون طريقهم إلى لجان الاقتراع بالمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، حاملين معهم عبق الأرض ودفء الأصالة، خطواتهم لم تكن مجرد تحرك نحو صناديق الاقتراع، بل كانت رسالة تحكى قصة شعب يعرف قيمة المشاركة ويعتز بهويته.

كل ثنية فى الجلابية البلدى، وكل لون فى القماش، كان يروى حكاية حياة الريف والصعيد، حياة مرتبطة بالأرض والعمل والتاريخ، حياة تصنع حاضرها بيدها وتكتب مستقبلها بصوتها، بحسب عبدالمعطى جبر، أحد فلاحى قنا: «الجلابية بالنسبة لنا مش مجرد زى، دى تاريخ بيحمل عبق الأرض وروح العمل، ورمز للأصالة والثقافة والهوية والعزة والانتماء، علشان كده الصعايدة دايماً بيلبسوها، ونزلوا بيها الانتخابات، وبقت شاهدة على الانتماء والمشاركة».

لوحة حية لمصر الشعبية


الطوابير الممتدة أمام اللجان للرجال بالجلابية، كانت مزيجا من الحميمية والجدية، حيث تبادل الرجال التحية بابتسامة، وتحدثوا عن أحوالهم اليومية، عن مواسم الزرع والحصاد، وعن أملهم فى مستقبل أفضل لأطفالهم وأحفادهم، المشهد لم يكن مجرد عملية تصويت، بل كان احتفالاً بالهوية والانتماء، لحظة يجتمع فيها التراث والواجب الوطنى ليشكل لوحة حية لمصر الشعبية، بحسب محمود على، من منشأة القناطر: «منظر الناس كان يفرح، لما اصطفوا أمام لجان منشأة القناطر فى الجيزة، وهما لابسين الجلابية البلدى بعد الهجوم عليها فى الأيام الأخيرة، لأن الجلابية بتعبر عن هويتنا».

مشهد الرجال بالجلابية الفلاحى والصعيدى أمام لجان الاقتراع يؤكد أن صوت كل فرد له قيمة، وأن المشاركة ليست واجباً فقط، بل حق يجب أن يمارس بكل فخر، وبينما يقفون فى طوابير طويلة، كانت ملامحهم تنضح بالإصرار والعزم، وكأنهم يؤكدون أن الديمقراطية تبدأ من الشعب، وأن الوطن يُحفظ بوعي أفراده وانتمائهم له، بحسب على سالم، من محافظة البحيرة: «جلابيتنا رمز لهويتنا وشاهدة على احترام التقاليد، وعلى صلة الإنسان بأرضه».
انتخابات مجلس النوابانتخابات مجلس النواب

الجلابية البلدي في انتخابات «النواب»


«أنا جزء من مصر، مرتبط بجذوري، ومشارك فى رسم مستقبلها»، هكذا عبر إبراهيم حامد، أحد المشاركين فى الانتخابات، عن فرحته بالتصويت بالجلابية الفلاحى، مؤكداً أن المشهد كان لوحة حية تتحدث عن أصالة الشعب، وعن قدرة الرجال على الجمع بين القيم التقليدية وروح المواطنة الفاعلة، ودليلاً على إرادة المشاركة وإصرار الرجال على أن يكون صوتهم مسموعا: «الناس النهارده بتنزل وعارفة إن صوتها ليه قيمة، كل واحد بيختار اللى عاوزه، والانتخابات بتبقى تجمع وعُرس، ناس بتشوف بعضها، فى لحظة إنسانية تحمل أبعاداً ثقافية واجتماعية عميقة».

لم تكن مشاركة الصعايدة والفلاحين فى الانتخابات واجباً فقط، بل احتفاء بالوطن، وتجسيد لحق كل مواطن فى صناعة المستقبل، بحسب عمار غالى: «أنا من قلب الصعيد، وارتديت الجلابية الصعيدى كعادة أفتخر بها منذ صغرى، لما جيت أصوت النهارده، حسّيت إنى مش بس بأدى واجب وطنى، لكن بحمل معايا كل تاريخ عيلتى وقريتى، صوتى فى الصندوق كان رسالة عن أصالتى وانتمائى».