خبير اقتصادي: صفقة «علم الروم» تدعم ارتفاع الاحتياطي النقدي

كتب: سعيد رمضان

خبير اقتصادي: صفقة «علم الروم» تدعم ارتفاع الاحتياطي النقدي

خبير اقتصادي: صفقة «علم الروم» تدعم ارتفاع الاحتياطي النقدي

قال الدكتور محمد عبدالوهاب الخبير الاقتصادي، إنّ صفقة تطوير علم الروم واحدة من أبرز الخطوات الاستثمارية الاستراتيجية التي تدعم الاقتصاد المصري، حيث تأتي امتدادًا للثقة المتزايدة من جانب المستثمرين العرب والأجانب في السوق المصرية، وفي قدراتها على تحقيق عوائد طويلة الأجل في مجالات التنمية العمرانية والسياحية والخدمية.

ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي

وأوضح أنّ إعلان البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي إلى 50.07 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025 – وهو أعلى مستوى في تاريخه – يعكس نجاح الحكومة في جذب استثمارات ضخمة، أبرزها صفقة علم الروم، التي تمثل إضافة قوية لمصادر النقد الأجنبي إلى جانب عائدات السياحة، وقناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وتابع أنّ الصفقة التي تتضمن استثمارات قطرية تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات لتطوير منطقة علم الروم في مرسى مطروح – تفتح آفاقًا جديدة لجذب استثمارات خليجية وعالمية، وتؤكد عودة الثقة إلى السوق المصرية كوجهة آمنة وواعدة للاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أنّ مثل هذه الصفقات تساهم في دعم ميزان المدفوعات وتخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي عبر تدفقات رأسمالية مستدامة.

وأضاف أنّ التجارب السابقة مثل صفقة رأس الحكمة التي وُقّعت في فبراير 2024 مع الجانب الإماراتي، ساهمت في تعزيز التدفقات الدولارية وتحفيز نشاط سوق العقارات والسياحة، ما مهد الطريق أمام الدولة لمواصلة جذب مشروعات استراتيجية كبرى في قطاعات متعددة.

تعدد مصادر النقد الأجنبي

وأشار إلى أنّ تعدد مصادر النقد الأجنبي مؤشرًا قويًا على متانة الاقتصاد المصري، موضحًا أنّ تحويلات المصريين العاملين بالخارج البالغة نحو 3 مليارات دولار شهريًا، بإجمالي سنوي يصل إلى 36.5 مليار دولار، تظل ركيزة أساسية لدعم الاحتياطي، إلى جانب توسع الصادرات وارتفاع الاستثمارات المباشرة.

وأكد أنّ المشروعات القومية الكبرى مثل علم الروم ورأس الحكمة لا تُسهم فقط في تعزيز الاحتياطي النقدي، بل في خلق فرص عمل جديدة وتنشيط قطاعات المقاولات والبنية التحتية والسياحة، ما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي والميزان التجاري.

ولفت إلى أنّ استمرار الدولة في توقيع صفقات استراتيجية كبرى مع شركاء إقليميين يمثل رسالة طمأنة للأسواق العالمية، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي، مؤكدًا أنّ المرحلة المقبلة ستشهد نتائج ملموسة للاستثمارات على أرض الواقع في صورة تحسن في المؤشرات الكلية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.


مواضيع متعلقة