حضور استثنائي لـ«كبار السن».. «سيدة»: انتخبت بدون تعقيد و«أم السيد»: بنشارك علشان نغير
حضور استثنائي لـ«كبار السن».. «سيدة»: انتخبت بدون تعقيد و«أم السيد»: بنشارك علشان نغير
منذ اللحظات الأولى لانطلاق انتخابات النواب، بدأت الطوابير تمتد أمام اللجان، تحمل بين صفوفها حكايات كل مواطن جاء ليُعبر عن صوته، وسط الزحام، كانت هناك وجوه تلمع بالامتنان، لكبار السن الذين تتكئ خطواتهم على الدعم، ولذوى الهمم الذين يحتاجون إلى يد تعينهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع.
وهنا برز دور رجال الشرطة، الذين أصبحوا رفقاء فى هذه الرحلة الوطنية، يفتحون الأبواب، يمدون يد العون، ويوجّهون المسنين وذوى الهمم إلى أماكن التصويت بكل احترام وإنسانية.
ومع انطلاق المرحلة الأولى، شهدت اللجان حضوراً كثيفاً من المواطنين من مختلف الأعمار والفئات. إبراهيم عايد، أحد المشاركين من «ذوى الهمم» قال: «ساعدونى فى توفير كرسى والتوجه إلى اللجان، وحسيت إنهم حريصين على إنى أدلى بصوتى بسهولة».
ومن بين الحضور، كانت سيدة محمود، التى تجاوزت السبعين من عمرها، تقول: «قدرت أصوّت بسهولة رغم صعوبة الحركة، ومن غير أى تعقيد». كما تم تخصيص لجان فى الطابق الأرضى لكبار السن وذوى الإعاقة، لتجنب صعود السلالم وتيسير عملية التصويت.
وفى مشهد آخر يعكس الوفاء والانتماء، لم تغب «أم السيد» -كما يناديها أهالى الطالبية- عن أى استحقاق انتخابى رغم مرور السنين، وبالأمس، حرصت على الحضور إلى مدرسة الإيمان للإدلاء بصوتها فى اليوم الثانى.
بابتسامة تنطق بخبرة العمر، قالت السيدة السبعينية: «أنا جيت النهارده لأنى مش راضية عن اللى حصل من نواب الدائرة اللى إحنا فيها»، ثم أضافت بثقة: «مش كل حاجة وحشة، ولا كله كويس.. بس لازم نغير، والتغيير سنة الحياة».
تسترجع «أم السيد» ذكريات الانتخابات القديمة، حين كانت تأتى برفقة جارتها التى انتقلت منذ سنوات إلى منطقة أخرى، وتقول: «كنا بنحب نخرج سوا من أكتر من 40 سنة، والانتخابات كانت يوم بنستناه».
بوجهها المضىء وتجاعيده التى تحكى قصصاً من المشاركة والوفاء، تمضى «أم السيد» إلى لجنتها، لتؤكد أن صوتها لا يزال حاضراً، وأن المرأة المصرية، مهما تقدم بها العمر، تظل جزءاً فاعلاً فى المشهد الوطنى، لا تغيب عن لحظة من لحظات الوطن.