صديقتان تتشاركان التصويت بانتخابات النواب: «طول عمرنا بننتخب سوا»
صديقتان تتشاركان التصويت بانتخابات النواب: «طول عمرنا بننتخب سوا»
تشابكت يدا «أمينة وليلى»، وهما تسيران بخطوات بطيئة، لكن ثابتة، نحو لجنة الانتخابات البرلمانية فى منشأة القناطر بالجيزة، تجاوزتا الـ70 من العمر، لكن الابتسامة لم تفارق وجهيهما، والضحكات والذكريات كانت رفيقتهما فى طريقهما إلى صندوق الاقتراع، فلم تكونا مجرد ناخبتين تنتظران دورهما للإدلاء بالصوت، بل كانتا صديقتين منذ الطفولة، تريان فى المشاركة واجباً وطنياً.
ليست هذه المرة الأولى التى تتشاركان فيها لحظة مهمة، فهما صديقتان منذ أكثر من 50 عاماً، جمعتهما الطفولة والزواج فى نفس الحى، وأفراح الأبناء، واليوم يجمعهما حب الوطن، تقولان: «زى ما اتربينا سوا واتجوزنا فى نفس المنطقة، لازم نصوت سوا كمان.. إحنا دايماً فى ضهر بعض، حتى فى الطابور».
رغم طول الطابور أمام اللجنة، لم تشتكيا، بل جلستا على الرصيف لدقائق تسترجعان فيها ذكريات الانتخابات القديمة، حين كانت تُجرى فى المدرسة، والميكروفونات تجوب الشوارع تدعو الناس للمشاركة، تقول «أمينة»: «كنت بروح وأنا صغيرة ومش فاهمة حاجة، دلوقتى فاهمة إن صوتى له قيمة، وإن البلد دى تستاهل التعب».
داخل طابور السيدات، امتزجت الألوان والضحكات، وكانت نظرات الإعجاب تلاحق السيدتين المسنتين اللتين لم تأتيا بدعوة من أحد، بل بدافع داخلى من حب صادق للوطن، وإيمان بأن المشاركة واجب لا يسقط بالتقدم فى العمر، تقول «ليلى»: «الانتخابات دى مش بس ورقة نحطها فى صندوق، دى حكاية مشاركة، كل واحدة فينا جزء منها».
خارج اللجنة، حرص الشباب على التقاط الصور معهما، وسط ابتسامات وتصفيق كان بمثابة تحية رمزية لروح لا تهزمها السن، واختتمتا حديثهما بعبارة تلخص الحكاية: «يمكن العمر عدى، بس كل مرة بنشارك فيها بنحس إننا بنبدأ من جديد، وهنفضل نتصور فى كل انتخابات لحد ما أحفادنا يصوتوا بدالنا».