انتخابات النواب بشمال الصعيد.. السيدات يتصدرن طوابير الناخبين في اليوم الثاني
انتخابات النواب بشمال الصعيد.. السيدات يتصدرن طوابير الناخبين في اليوم الثاني
كتب - أسماء أبوالسعود وعمرو رجب وإسلام فهمى
دبت الحياة فى قلب شمال الصعيد، من بنى سويف إلى الفيوم وصولاً إلى المنيا، وامتلأت الشوارع والميادين منذ صباح أمس، مع تواصل انتخابات مجلس النواب فى اليوم الثانى والأخير من مرحلتها الأولى، وسط أجواء يغلب عليها الحماس والانتماء.
وفى بنى سويف، لفتت الأنظار مسيرة شبابية خرجت لدعم المشاركة، وحث المواطنين على التوجه للجان، فى مشهد بعبر عن وعى الأجيال الجديدة بأهمية الصوت الانتخابى، أما فى الفيوم والمنيا، فشهدت اللجان تزايد حضور من كبار السن والسيدات، بينما علت الأناشيد الوطنية أمام بعض المقار، وبدا أن هناك إصراراً لدى عدد كبير من الناخبين على المشاركة حتى اللحظات الأخيرة.
وتصدرت السيدات المشهد فى بنى سويف، وسط إقبال متزايد من قبل الناخبين، منذ الساعات الأولى لفتح اللجان الانتخابية، خاصةً فى القرى والمراكز التابعة للمرشحين، وتوافدت أعداد كبيرة من السيدات على اللجان، للإدلاء بأصواتهن، فى أجواء احتفالية، تعكس الوعى بأهمية المشاركة السياسية، فيما خرجت مسيرات تشجع على النزول والمشاركة والتصويت، حيث جرى تنظيم مسيرة حاشدة بقرية «الميمون»، بمركز الواسطى، فيما جرى تنظيم مسيرة أخرى بمركز الفشن، كما انتشرت مكبرات الصوت، فى أجواء تنافسية قوية بين المرشحين المستقلين ومرشحى الأحزاب فى أغلب القرى.
وأكد الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، لـ«الوطن»، أن العملية الانتخابية تسير بسلاسة، دون تسجيل أى خروقات مؤثرة، على مدار يومى الاثنين والثلاثاء، حيث انتظمت اللجان منذ التاسعة صباحاً، وسط تيسيرات للناخبين، من توفير مظلات ومقاعد، بالإضافة إلى مقاعد متحركة لمساعدة ذوى الهمم.
وتصدرت قرى المرشحين المشهد من حيث نسب الإقبال، إذ شهدت لجان قرى «الميمون، وقمن العروس، ودلاص، وبهبشين» الأعلى تصويتاً فى الدائرة الثانية، وتشمل مركزى ناصر والواسطى، مسقط رأس المرشحين، فيما سجلت قرية «بليفيا»، فى مركز بنى سويف، مسقط رأس مرشحى التحالف، النسبة الأعلى تصويتاً.
«الوطن» تحدثت مع عدد من السيدات، بعد الإدلاء بأصواتهن فى بنى سويف، حيث أكدن أن مشاركتهن فى الاستحقاق الانتخابى تأتى من منطلق الإحساس بالمسئولية تجاه الوطن، وأن أصواتهن يجب أن تُستخدم فى اختيار الأصلح لخدمة أبناء المحافظة، كما عبر بعض الشباب عن تطلعهم لبرلمان قوى، يعبّر عن طموحاتهم، ويعمل على تحسين الخدمات والبنية التحتية.
وقال «محمد على أحمد»، من قرية «الميمون»، إن مشاركته جاءت من أجل الحرص على استمرار مسيرة الاستقرار والتنمية التى تشهدها البلاد تحت قيادة حكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى، فيما قالت «فاتن حسن محمود»، إحدى السيدات بقرية «دلاص»، إن مشاركتها فى الانتخابات جاءت من أجل مساندة ابن بلدها المرشح على المقعد الفردى.
وفى الفيوم، شهدت لجان الانتخابات إقبالاً كثيفاً من المواطنين، وأكد المستشار أحمد صابر، رئيس اللجنة الفرعية 49 بالدائرة الأولى، ومقرها بندر ومركز الفيوم، أن اللجنة تشهد إقبالاً كبيراً منذ اللحظة الأولى لفتح الباب أمام الناخبين، مشيراً إلى أنه لم يتم رصد أى صعوبات، وأضاف أن العملية الانتخابية مستمرة، بالتنسيق بين جميع الجهات، وتابع قائلاً لـ«الوطن» أن الشعب لديه وعى لاختيار من يمثله تحت قبة البرلمان، من خلال المشاركة فى هذا العرس الانتخابى، موضحاً أنه يتم التنسيق، وتنظيم الطوابير أمام اللجان، من أجل تسهيل الإجراءات أمام المواطنين.
من جانبها، أكدت هبة فضل، ربة منزل، أنها رغم التزامها بعملها، حرصت على التصويت بعد الحصول على إذن من العمل، لكى تتمكن من الإدلاء بصوتها، واختيار المرشح الذى ترى فيه أنه سيمثلها فى البرلمان على مدار الخمس سنوات المقبلة، وقال محمد على، طالب جامعى، إن المشاركة الإيجابية هى الخطوة الأولى على طريق التغيير، واعتبر أن مقاطعة الانتخابات ليست حلاً، بل تعطل مصالح المواطنين، وتعطى الفرصة لمن لا يستحق.
وتابع الدكتور أحمد الأنصارى، محافظ الفيوم، من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية الموحدة للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة، أعمال فتح وانتظام سير العمل بجميع لجان التصويت بمختلف الدوائر بمراكز المحافظة، مع انطلاق فعاليات اليوم الثانى للانتخابات.
وفى المنيا، شهدت قرى المحافظة «ملحمة ديمقراطية حقيقية» خلال اليومين الماضيين، حيث توافد المواطنون بكثافة على صناديق الاقتراع فى 481 مقراً انتخابياً، و621 لجنة فرعية، وسط أجواء من الحماس والانضباط، بإشراف غرفة العمليات الرئيسية، وبرزت المشاركة النسائية بشكل لافت، ليس فقط فى التصويت، بل فى دعم المرشحات من السيدات، والبالغ عددهن 9 مرشحات، فى 6 دوائر انتخابية كما لعبت السيدات دوراً محورياً فى الحشد والتوعية، خاصة فى القرى والمناطق الريفية.
وشهدت دوائر «مغاغة، وبندر المنيا، وملوى» منافسة محتدمة، نظراً لارتفاع عدد المرشحين، ما أضفى طابعاً ساخناً على المشهد الانتخابى، وسط توقعات بمفاجآت فى النتائج، دون تسجيل أى شكاوى، بحسب اللواء عماد كدوانى، محافظ المنيا، الذى أكد انتظام العملية الانتخابية منذ فتح اللجان وحتى إغلاقها، حيث ترأس المحافظ غرفة العمليات الرئيسية بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة، لمتابعة سير اليوم الثانى والأخير من انتخابات مجلس النواب، بمشاركة كافة القيادات التنفيذية والجهات المعنية، لضمان التنسيق الكامل، ومتابعة سير العملية الانتخابية فى جميع لجان المحافظة.
وأجرى المحافظ جولة تفقدية شملت عدداً من اللجان الانتخابية، ووجّه رؤساء المراكز والمدن بالمرور على مقار اللجان، للتأكد من توافر كافة الإمكانات اللازمة للخروج بالعملية الانتخابية فى أبهى صورة حضارية ولائقة، فيما قال جمال غانم، أحد الناخبين، إن هذه الانتخابات تمثل اختباراً حقيقياً لوعى الناخبين، ورسالة واضحة بأن أبناء المنيا، رجالاً ونساءً، يشاركون بفاعلية فى رسم ملامح المستقبل، فى مشهد ديمقراطى يليق بتاريخ المحافظة.