قراءة في انتخابات المرحلة الأولى!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

أى قراءة فى معطيات المرحلة الأولى من الانتخابات التى بدأت الاثنين تقول إننا أمام تنافس انتخابى على مقاعد المستقلين الفردية بعد التوافق على القوائم، والمعلومات تقول إننا فى انتخابات فى أربع عشرة محافظة هى: الجيزة والفيوم وبنى سويف والمنيا والوادى الجديد وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر والبحر الأحمر وأسوان والبحيرة والإسكندرية ومطروح بما مجموعه 35 مليوناً و729 ألفاً و922 ناخباً من أصل 69 مليوناً و333 ألف ناخب، وبالتالى هذه الانتخابات التى تجرى فى 70 دائرة و5606 لجان انتخابية يتنافس فيها أكثر من 1281 مرشحاً.

وعندما نعرف أن محافظات الوادى الجديد ومطروح والبحر الأحمر وأسوان والمنيا تحتل الترتيب السادس ضمن أكبر عشر محافظات فى مصر من حيث المساحة، بينما تحتل محافظة الجيزة المركز الثانى فى محافظات مصر من حيث عدد السكان وتحتل البحيرة والمنيا الترتيبين الخامس والسادس وتحتل سوهاج والإسكندرية المركزين الثامن والتاسع، وبالتالى نكون أمام انتخابات تجرى على أكثر من ثلثى مساحة مصر وتقريباً نصف عدد السكان! يسهم عدد مقاعد المستقلين الـ٢٨٤ فى منافسة معقولة فى مجمل الدوائر الـ143.

تتشابه فيها عادات وتقاليد وقوانين الانتخابات العرفية فى الصعيد مع مثيلاتها فى البحيرة ومطروح تحديداً بل أيضاً عدد من دوائر الإسكندرية فرضت فيه عائلات صعيدية عديدة بجذورها القريبة أو البعيدة وجودها فى الأصوات والمرشحين حتى يمكن تحديدهم بالاسم وبالتالى نكون أمام انتخابات تتميز بالانحياز القبلى الذى لا يعنى بالضرورة الانتماء لعائلة بعينها إنما تتشابه فيها قواعدها بالانحياز لابن المدينة أو القرية أو الجهة والتى قد تتكون من عدة مدن أو عدة قرى إذا كان المنافس من ناحية أو جهة أخرى أبعد.. وهكذا!

على كل حال، تبدو الحشود أمام اللجان، لكن الفيصل دائماً يكون فى النتائج النهائية وهى من اختصاص الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها التى تصدر عبر بياناتها أو مؤتمراتها الصحفية الرسمية، أما خلاف ذلك فتظل أى تسريبات من باب التخمينات!

انتخابات ٢٠٢٠ كانت نتائج المرحلة الأولى ٢٨٫٠٦٪، بينما كانت فى المرحلة الثانية ٢٩٫٣٠٪، فهل ترتفع النسبة هذه المرة؟! الإجابة ربما.. لكن كما قلنا.. لا بد أن ننتظر الأرقام الرسمية!