مخاوف من تقسيم قطاع غزة في ظل تعثر خطة ترامب بشأن السلام

كتب: محمد عبد العزيز

مخاوف من تقسيم قطاع غزة في ظل تعثر خطة ترامب بشأن السلام

مخاوف من تقسيم قطاع غزة في ظل تعثر خطة ترامب بشأن السلام

تتزايد المؤشرات على أن قطاع غزة يتجه نحو انقسام فعلي بين مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وأخرى تسيطر عليها حركة حماس، مع مخاوف توقف تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وفق ما أكده 6 مسؤولين أوروبيين مطلعين على جهود الوساطة، بحسب وكالة «رويترز».

وبحسب المصادر، فإن المرحلة الأولى من الخطة، التي بدأت في 10 أكتوبر، منحت إسرائيل السيطرة على نحو 53% من أراضي القطاع، بما في ذلك معظم الأراضي الزراعية ومدينة رفح الفلسطينية وأجزاء من غزة، فيما يعيش نحو مليوني فلسطيني وسط أنقاض المدن ومخيمات النزوح في مناطق محدودة لا تزال تحت سيطرة حماس.

جدار إسمنتي وحدود جديدة

وتظهر صور الأقمار الصناعية أن الجيش الإسرائيلي أقام كتلًا إسمنتية صفراء لتحديد ما يعرف بالخط الأصفر، الذي بات يشكل حدود انسحاب مؤقتة، ويقول محللون إن هذا الخط قد يتحول إلى حدود دائمة بحكم الأمر الواقع ما لم يكسر الجمود السياسي.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن القوات تبقى في مواقعها لمنع تسلل عناصر حماس، مؤكدًا أن الانسحاب الإضافي لن يتم قبل نزع سلاح حماس وانتشار قوة أمنية متعددة الجنسيات وهي خطوة لم تحدد لها أي آلية أو جدول زمني بعد.

وتتضمن المرحلة التالية من خطة ترامب انسحابًا إسرائيليًا إضافيًا، وتشكيل سلطة انتقالية لإدارة غزة تحت إشراف دولي، لكن غياب التوافق حول دور السلطة الفلسطينية، ورفض إسرائيل مشاركتها، عطّل التنفيذ.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر المنامة للأمن: «الجميع يريد نهاية هذا الصراع، لكن السؤال هو كيف نجعل ذلك ممكنًا دون تقسيم غزة؟».

بدورها، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفات كوبر من ترك غزة عالقة بين الحرب والسلام، فيما قال مسؤولون أوروبيون إن تكلفة إعادة الإعمار تُقدر بنحو 70 مليار دولار، وسط رفض خليجي للمشاركة دون مسار سياسي نحو الدولة الفلسطينية.

الخارجية الفلسطينية ترد

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية رفضها القاطع لأي تقسيم إقليمي للقطاع، معتبرة أن لا إعمار دون سيادة فلسطينية كاملة، وقال وزير الخارجية الفلسطيني فارسين شاهين: «نحن مستعدون لتحمل المسؤولية الوطنية الكاملة، غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة».

خطر على حلم الدولة الفلسطينية

يرى محللون أن أي تقسيم فعلي لغزة سيؤدي إلى تآكل فرص إقامة دولة فلسطينية موحدة، ويبقي أكثر من مليوني فلسطيني في حالة نزوح دائم واعتماد شبه كامل على المساعدات الإنسانية.


مواضيع متعلقة