«المأساة تتجدد».. بتر ساق محمود الدرة بعد ربع قرن على استشهاد شقيقه برصاص إسرائيل

كتب: محمد عبد العزيز

«المأساة تتجدد».. بتر ساق محمود الدرة بعد ربع قرن على استشهاد شقيقه برصاص إسرائيل

«المأساة تتجدد».. بتر ساق محمود الدرة بعد ربع قرن على استشهاد شقيقه برصاص إسرائيل

قبل 25 عامًا، سجل التاريخ مشهد الطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو يحتمي خلف ذراعي والده وسط إطلاق النار في شارع صلاح الدين بغزة، واليوم بعد ربع قرن، يعود الألم ذاته ليضرب العائلة من جديد، لكن هذه المرة في جسد محمود الدرة، شقيق محمد الذي نجا من الموت بأعجوبة لكنه فقد ساقه بعد ساعات من إصابته على أيدي الجنود الإسرائيليين.

يقول محمود الدرة، وهو يروي لحظات الرعب التي عاشها يوم 25 أكتوبر الماضي: «كنت رايح أنا وصحابي نجيب حطب للبيت، لأنه ما في غاز ولا كهربا، لقيت الرصاص جاي من منطقة بعيدة، انصبت برجلي، وبعدها الجنود جولي»، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

التناوب على ضربه وتعذيبه

يضيف «محمود»: «الجنود قالولي تعالى يا ابن جمال الدرة، ثم بدأوا بالتناوب على ضربي وتعذيبي، أحد الجنود وضع إصبعه في الجرح، وآخر صبّ الماء على وجهي حين أخبرتهم أني أريد الشرب، كنت أصرخ وهو يضحك».

أما والده جمال الدرة، الذي صار اسمه أيقونة في الذاكرة الفلسطينية بعد استشهاد ابنه محمد عام 2000، فيحكي هذه المرة عن مأساة ابنه الآخر: «محمود خرج الصبح، الساعة تقريبًا اثنين إلا ربع، مش بعيد عن المخيم، أصيب برصاصة في عضلة رجله، لكن الجنود لما اعتقلوه، ربطوا رجله من فوق علشان يمنعوا الدم يوصل، ضلوا يضربوا فيه ويعذبوه ساعات طويلة، قبل ما يسلموه للصليب الأحمر».

بتر ساق نجل جمال الدرة

حين وصل محمود إلى المستشفى، الطبيب أبلغ جمال الدرة بأنّ البتر هو الخيار الوحيد لإنقاذ حياته: «قلت له مستحيل، الطلق مش كاسر العظم ولا ضارب الشرايين، قال لي الرجل ماتت من انقطاع الدم، لازم تُبتر وإلا حياته في خطر».

جمال الدرة يرى أنّ ما حدث لابنه رسالة إسرائيلية واضحة له شخصيًا: «هددوه وقالوا له أبوك هو اللي بيجري في العالم وبيحكي عن الاحتلال، يعني بدهم يبعثولي رسالة من خلال محمود».


مواضيع متعلقة