إيمان كريم: مشاركة ذوي الهمم بالانتخابات تعكس وعيهم بدورهم في صياغة مستقبل الوطن

كتب: مريم شريف

إيمان كريم: مشاركة ذوي الهمم بالانتخابات تعكس وعيهم بدورهم في صياغة مستقبل الوطن

إيمان كريم: مشاركة ذوي الهمم بالانتخابات تعكس وعيهم بدورهم في صياغة مستقبل الوطن

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، أن مشاركة ذوى الهمم فى انتخابات مجلس النواب تجسّد وعيهم بدورهم فى صياغة مستقبل الوطن والمساهمة فى بناء الجمهورية الجديدة القائمة على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن ذوى الإعاقة أصبحوا طرفاً فاعلاً فى الحياة السياسية. وأضافت، فى حوارها لـ«الوطن»، أن المجلس يعمل حالياً على إعداد الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوى الإعاقة للأعوام من 2026 إلى 2031، لدعم صناعة الأجهزة التعويضية محلياً وتوطين تكنولوجياتها، وزيادة الحماية الاجتماعية، إضافة للكشف المبكر عن الإعاقات.

■ كيف تقيّمين مشاركة الأشخاص ذوى الإعاقة فى الاستحقاق الانتخابى؟

- شهدت السنوات الأخيرة طفرة كبيرة فى مشاركة الأشخاص ذوى الإعاقة فى العملية الانتخابية، سواء فى الإقبال على التصويت أو فى الإتاحة داخل اللجان، هذا التطور جاء بفضل التعاون المستمر بين المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة والهيئة الوطنية للانتخابات، وهو ما أكدته أيضاً المنظمات الحقوقية التى راقبت الانتخابات السابقة، ونحن لا نكتفى بتشجيعهم على التصويت فقط، بل نعمل على دعم ترشح مزيد من الأشخاص ذوى الإعاقة لخوض الانتخابات البرلمانية بعد وضع ضوابط واضحة لذلك، وأعلنا المعايير التى تضمن مشاركة من يمتلك الوعى والقدرة على العمل العام، لأن الهدف هو وجود ممثلين حقيقيين قادرين على إحداث تأثير داخل البرلمان.

■ ما دلالة مشاركة «ذوى الإعاقة» فى هذا الاستحقاق؟

- هذه المشاركة تمثل رسالة قوية للعالم تؤكد إيمان الدولة المصرية بقدرات الأشخاص ذوى الإعاقة، وحرصها الدائم على دمجهم وتمكينهم فى مختلف المجالات، كما أنها تعكس تطور وعيهم السياسى وإرادتهم الفاعلة فى الحياة العامة.

■ ماذا عن إجراءات تسهيل مشاركة «ذوى الإعاقة» داخل اللجان الانتخابية؟

- الدولة، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات، حرصت على توفير جميع سبل الإتاحة فى اللجان الانتخابية، سواء من حيث سهولة الوصول أو توفير الإرشادات الميسّرة بلغة الإشارة وبطريقة برايل، لضمان عملية انتخابية عادلة وميسّرة لجميع الناخبين دون تمييز.

■ ما الذى تمثله هذه المشاركة لهم؟

- مشاركتهم فى انتخابات مجلس النواب ليست مجرد واجب وطنى، بل صفحة جديدة يكتبونها فى مسيرة تمكينهم، وخطوة تعكس وعيهم وإصرارهم على أن يكونوا شركاء حقيقيين فى صنع القرار وصياغة مستقبل وطنهم.

■ ما جهود المجلس لتأهيل الأشخاص ذوى الإعاقة سياسياً؟

- لدينا مبادرة تحت اسم «صوتك حقك»، وتهدف إلى رفع الوعى السياسى وتعريف المشاركين بحقوقهم وآليات المشاركة فى الحياة العامة، وبدأت تلك المبادرة قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة وحققت نتائج ملموسة، إذ زاد الإقبال على التصويت، كما شارك العديد من الأشخاص ذوى الإعاقة فى العملية الانتخابية.

■ ما الملفات التى حقق فيها المجلس إنجازات ملموسة على أرض الواقع؟

- التمكين السياسى كان من أبرز النجاحات، إذ استطعنا الوصول إلى أعداد كبيرة من الأشخاص ذوى الإعاقة وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، كما عملنا على التمكين الاقتصادى من خلال مشروعات صغيرة وبرامج تدريب على الحرف مبادرة «أسرتى قوتى» أحدثت أثراً كبيراً، ووصلنا بها إلى عدد واسع من الأسر التى تغيّرت حياتها بعد معرفتها بالخدمات المتاحة، وحظيت هذه المبادرة بدعم رئاسى من السيدة انتصار السيسى فى مرحلتها الثالثة، وهو ما يؤكد أنها قد أحدثت صدى كبيراً.

■ ما دور المجلس فى صياغة القوانين التى جرى مناقشتها خلال الفترة الأخيرة؟

- شاركنا فى مراجعة وتقديم مقترحات لتعديلات تشريعية تضمن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، من بينها متابعة ملف الإيجارات القديمة لتجنب نقل ذوى الإعاقة إلى مناطق بعيدة عن الخدمات، ونحن نرفع توصياتنا لكن ليس لدينا صلاحية الإلزام، لأن المجلس جهة استشارية مثل المجلس القومى للمرأة أو الطفولة، ومع ذلك نتابع التنفيذ مع الجهات المعنية.

■ هل يمتلك المجلس تأثيراً مباشراً على القرارات الحكومية؟

- نحن نشارك بخبرتنا ونقدم الرأى، لكن التنفيذ بيد الجهات المعنية، ودورنا استشارى وليس تنفيذياً، ومع ذلك نتابع ونضغط من أجل التنفيذ، على سبيل المثال، وكان لنا دور فى تطوير محطات مترو الأنفاق بعد تكرار حوادث ذوى الإعاقة البصرية، حيث تم إلزام الهيئة بتركيب البلاطات الصفراء المخصصة لهم، كما توسعنا فى فئات القطارات التى تشملها التخفيضات الخاصة بالأشخاص ذوى الإعاقة.

■ كيف يتعامل المجلس مع ملف الكشف المبكر والتدخل المبكر للكشف عن الإعاقات؟

- هذا الملف يمثل أولوية مهمة، لأن كثيراً من حالات الإعاقة يمكن تجنبها من خلال الكشف المبكر، نحن نركز على توعية الأسر بأهمية الفحص المبكر قبل الزواج، خصوصاً فى حالات زواج الأقارب، لأن بعض الإعاقات تنتج عن أسباب وراثية، والهدف هو الوقاية قبل العلاج.


مواضيع متعلقة