أكد الدكتور أنزار أنانج مشهدي، أمين عام مؤسسة السلام في العالمين الإندونيسية، أن مؤسسة الأزهر الشريف جامعًا وجامعةً برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تعد منارة للعلم وقبلة للعلماء والباحثين عن منهج الوسطية والاعتدال من مختلف أنحاء العالم، جاء ذلك خلال كلمته في حفل تخرج الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذا اليوم العظيم الذي يضاف لسجل إنجازات جمهورية مصر العربية وأزهرها الشريف في تخريج طلابٍ من 40 دولة حول العالم.
نشر التسامح بين الجميع
وبحسب بيان عن جامعة الأزهر، أوضح أمين عام مؤسسة السلام في العالمين أن هؤلاء الخريجين سفراء للإسلام وللأزهر، يحملون راية السلام، ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وينشرون التسامح، والتعايش بين بني الإنسان، وهو ما يدعوني إلى تقديم أسمى معاني الشكر والإجلال لكل علماء الأزهر وفي مقدمتهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف حفظه الله، الذي جعل للطالب الوافد مكانة كبيرة في قلوب المصريين عامة والأزهريين خاصة، وكلنا يعرف هذا من كثرة حديثه عن الوافدين ووصاياه الدائمة بحسن معاملتهم؛ لذا نبادله المحبة بحب أكبر، ولا نجد ما يوفيه حقه إلا أن ندعو له ببركة العمر والعمل ونقول: حفظك الله يا فضيلة الإمام.
كما قدم الشكر والتقدير للدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، والدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
كما وجه أمين عام مؤسسة السلام في العالمين شكرًا خاصًّا للدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين رئيسة مركز تطوير تعليم الوافدين والأجانب، لجهودهم جميعًا في رعاية طلاب العلم الوافدين، مما يجعلنا مطمئنين أن أبناءنا في أمان قد سخر الله لهم من يهتم بهم ويرعاهم.
مكانة الأزهر الشريف حول العالم
وقال أمين عام مؤسسة السلام في العالمين: إن من ينظر في القاعة إلى هذا العدد الكبير من الخريحين يرى لغات مختلفة، وألوان متعددة، وهذا - في حدود علمي - لا يحدث إلا في موسم الحج وفي منظمة الأمم المتحدة، وهنا في الأزهر الشريف، مما يؤكد عالمية الأزهر الشريف ومكانته في قلوب المسلمين وغير المسلمين، وبذلك أستطيع أن أقول: إن الأزهر ملتقى قارات العالم، لقد تعلمنا في مصر وعدنا إليها ونعود لها في كل حين وآخر نحمل معنا أجمل الذكريات بسبب الأزهر الشريف، وأنتم كذلك.
رسالة لخريجي الأزهر الشريف
وقال للخريجين: اليوم تحتفلون بتخرجكم وغدًا ستزورون مصر لكن بإذن الله تعودون إليها في زياراتكم وقد صرتم علماء وزعماء وقادة، فقد جئتُ اليوم من إندونيسيا ومعي زملائي من مؤسسة السلام في العالمين لنؤدي واجبنا تجاه مصر وأزهرها الشريف الذي تعلمنا فيه، وتربينا على تعاليمه، ومناهجه المعتدلة، ولنشارككم فرحتكم بالتخرج، ولنعلن دعمنا الكامل المتواصل والمستمر لمشروعات الأزهر التي تعتني ببناء الإنسان، وتعمل على تنمية الموارد البشرية خاصة الشباب؛ لأنهم عماد أمتنا الإسلامية وقوتها التي نتقدم بها.
كما قال للخريجين: لقد تحملتم مسئولية كبيرة بتخرجكم في الأزهر فليست العبرة بالشهادة التي حصلتم عليها، لكن العبرة بتطبيق ما تعلمتموه في الأزهر من فكر معتدل، ونشر للمحبة والسلام، وتصحيح للمفاهيم المغلوطة عن سماحة الإسلام، كونوا خير سفراء للأزهر الشريف، اغتنموا أوقاتكم في نفع بلادكم، فتخريج وافد أزهري يعني نشر للسلام، وحفظ للأوطان، استمعوا إلى نصائح كبار العلماء واكتبوا وصايا الأساتذة؛ لأن المعلم ناصح أمين، وهانحن اليوم بين قادة الأزهر وقد تركوا مشاغلهم ليحتفلوا بنجاحكم ويتحدثوا معكم عن بعض الوصايا التي تعينكم بعد تخرجكم، فنفذوا وصاياهم ولا تتكاسلوا عنها.
رسالة سلام من مصر
وفي نهاية كلمته قدم أمين عام مؤسسة السلام في العالمين الإندونيسية الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبـًا لجهودها في خدمة الوافدين، فهذا الحفل هو بمثابة رسالة سلام من أرض الحضارة المصرية إلى كل العالم وتأكيد على أن مصر كانت وستظل قبلة للعلم والعلماء وموطن الأمن والأمان وصدق الله القائل في محكم آياته: ﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾ فهنيئًا لنا جميعًا بهذا اليوم السعيد.
وأكد أمين عام مؤسسة السلام في العالمين الإندونيسية أن الازهر الشريف جامعًا وجامعة عزنا وفخرنا داعيًا المولى -عز وجل- أن يحفظ مصر وأزهرها وعلماءها من كل مكروه وسوء.