نظم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة فعاليات مكثفة لعدد من طلاب جامعة بنها ضمن برنامج «نحو رؤية شبابية لمجابهة التطرف»، ويهدف هذا التعاون إلى صياغة رؤية متكاملة لتحصين الشباب فكريًا، وتنمية مهاراتهم الحياتية، والمساهمة في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية بمسؤولية ووعي عميق.
التمكين الفكري وبناء الوعي
وقدم الرائد أحمد كركيت، استشاري إعداد القادة والتنمية الذاتية، محاضرة قيّمة تمحورت حول أهمية بناء حصانة فكرية متينة لدى الشباب، مؤكدا أن التصدي الفعّال للتطرف يبدأ من خلال:
- تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الشباب كأداة رئيسية لتفكيك الأفكار المتطرفة والهدامة التي تهدد استقرار المجتمع.
- تشجيع الحوار والمناقشة كأحد الركائز الأساسية لبناء الوعي السليم.
- تقديم البدائل الإيجابية التي يمكن للشباب أن يتبنوها، والتركيز على النقاط الأساسية التي يجب التركيز عليها لبناء هذا الوعي، بدلًا من مجرد رفض الأفكار المتطرفة.
كما تناول كركيت استراتيجيات عملية لتنمية مهارات القيادة والمهارات الشخصية والاجتماعية، مُشيرًا إلى أن الأنشطة الهادفة إلى تطوير مهارات الاتصال وتنمية العلاقات الاجتماعية تساهم في الارتقاء بمستوى وعي الطلاب وإدراكهم، وتمكنهم من خوض غمار التحديات الفكرية والمجتمعية بوعي ومسؤولية.
القيم الإنسانية ومجابهة خطاب الكراهية
تطرق الدكتور حمادة شعبان، المشرف على وحدة الرصد باللغة التركية بمرصد الأزهر، إلى دور القيم الإنسانية المحوري في عملية مكافحة التطرف، مُشيرًا إلى أن الالتزام بمعايير السلوك الإنساني وتحقيق التوازن داخل المجتمع لا ينفصل عن نشر الوعي بالقيم.
كما شدد على أهمية صياغة خطاب مضاد للتنظيمات المتطرفة، داعيًا إلى ترسيخ قيم التسامح والمواطنة وحب الوطن وقبول الآخر في إطار موحد يجمع الجميع، مُشيرا إلى أهمية حماية الهوية الوطنية للشباب من أي محاولات للاختراق الفكري أو الأيديولوجي.
يأتي هذا التعاون الفعّال في إطار استراتيجية مشتركة بين مرصد الأزهر ووزارة الشباب والرياضة تهدف إلى بناء شخصية مصرية واعية والتصدي للظواهر السلبية الطارئة على المجتمع.
ويتضمن البرنامج جلسات وورش عمل مصممة خصيصًا للاستماع إلى أفكار الشباب والتحاور المباشر مع المتخصصين حول كيفية مواجهة الأفكار المتطرفة، وذلك لضمان أن يكون الشباب أنفسهم جزءًا أصيلًا وفعالًا في صياغة الحلول لمجابهة التطرف.