أستاذة بالتاريخ: المصريون القدماء أتقنوا فن العزف على الآلات الموسيقية
أستاذة بالتاريخ: المصريون القدماء أتقنوا فن العزف على الآلات الموسيقية
أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، أستاذ تاريخ العمارة والتراث، أن الموسيقى في مصر القديمة لم تكن مجرد وسيلة للترفيه، بل كانت لغة مقدسة تعبّر عن الروح والوجدان، وتُستخدم في الطقوس الدينية والمواكب الملكية والمناسبات الاجتماعية، مشيرةً إلى أن المصريين القدماء تركوا على جدران المعابد والمقابر نقوشًا مدهشة تُظهر العازفين والمغنيين وآلات موسيقية مثل القيثارة والناي والهارب، مما يعكس براعتهم الفنية منذ أكثر من خمسة آلاف عام.
المصري القديم يتعلم من الطبيعة
وأضافت «سليمان»، خلال حوارها ببرنامج «هذا الصباح» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن المصري القديم كان يتعلم من الطبيعة ويستلهم منها، إذ تأثر بأصوات الطيور والحيوانات ومياه النيل، ما منحه حسًّا فنيًّا وشاعريًّا فريدًا، ودفعه إلى ابتكار واحدة من أقدم الآلات الموسيقية في العالم وهي آلة الناي، متابعة أن آلات النفخ مثل الناي والأرغول والمزمار كانت من أولى الآلات التي استخدمها المصري القديم، وكان يعزفها في الحقول أثناء العمل، وهو مشهد ما زال يتكرر حتى اليوم لدى الفلاحين في الريف المصري.
الموسيقى كانت حاضرة في كل مظاهر الحياة
وبيّنت، أن الموسيقى كانت حاضرة في كل مظاهر الحياة لدى المصري القديم؛ في الحزن والفرح، وفي الطقوس الدينية والاحتفالات والمناسبات الاجتماعية، بل حتى أثناء العمل، حيث تظهر النقوش مشاهد لعمّال يعملون على إيقاع الموسيقى التي كان يعزفها أحدهم لتخفيف عناء العمل، مشيرة إلى أن الموسيقى كانت عنصرًا أساسيًا في تشكيل وجدان المصري القديم وتعبيره عن ذاته وعلاقته بالمجتمع والآلهة والطبيعة.