معلومات الوزراء: اعتماد محافظة القاهرة مدينة خضراء رائدة

كتب: أسماء زايد

معلومات الوزراء: اعتماد محافظة القاهرة مدينة خضراء رائدة

معلومات الوزراء: اعتماد محافظة القاهرة مدينة خضراء رائدة

أوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أنه في إطار التوجه نحو التحول العمراني المستدام، إلى قيام الدولة المصرية بتأسيس وحدة المدن المستدامة والطاقة المتجددة بموجب القرار الوزاري رقم 512 لسنة 2014، لتعزيز دمج مفاهيم الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة في تخطيط وتنفيذ المدن الجديدة في مصر، سواءً تلك القائمة أو المخطط إنشاؤها، وتركز الوحدة على وضع استراتيجيات وخطط لضمان تطبيق معايير العمران الأخضر، خاصة فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز استخدام المصادر المتجددة، مع مراعاة التنوع المناخي والجغرافي للبلاد.

الدولة أقرت نظام الهرم الأخضر أكتوبر 2021 لتصنف المشاريع حسب مدى مطابقتها لاشتراطات البناء الخضراء

ولفت معلومات الوزراء فى تقرير صادر عنه، إلى أن الدولة أقرت نظام الهرم الأخضر أكتوبر 2021 لتصنف المشاريع حسب مدى مطابقتها لاشتراطات البناء الخضراء، مثل؛ كفاءة استخدام الطاقة والمياه، جودة المواد الإنشائية الصديقة للبيئة، والتكيف مع الظروف المناخية المحلية.

ووضعت السياسة الحضرية الوطنية، وهي وثيقة استراتيجية تهدف إلى توجيه جهود الدولة نحو بناء مدن مستدامة، وتحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 والتزاماتها الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والخطة الحضرية الجديدة، ومن أهم محاورها تشجيع إنشاء مدن جديدة وتحديث المناطق الحضرية القائمة، وتمثل السياسة الحضرية الوطنية أداة رئيسية لتحقيق رؤية مصر نحو مدن أكثر استدامة وترابطًا. وتدعم تنفيذ مشاريع ضخمة مثل «حياة كريمة» لتطوير الريف.

المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية حصلت على جائزة «المدن المستدامة والمستوطنات البشرية الجديدة»

وفي السياق ذاته، وضمن جهود الدولة المصرية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة، تم اعتماد محافظة القاهرة كإحدى المدن الرائدة ضمن برنامج المدن الخضراء الذي ينفذه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. وتتضمن خطة العمل 13 مشروعًا استراتيجيًّا تشمل قطاعات حيوية، مثل؛ النقل المستدام، وكفاءة الطاقة، وإدارة المخلفات، وتحسين خدمات المياه، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز التكيف مع تغير المناخ.

ومن أبرز هذه المشروعات: موقف بدر للحافلات الكهربائية، وتطوير الأحياء السكنية بحلوان، ومبادرات إعادة تدوير مخلفات البناء وتحسين كفاءة المباني العامة. وتتويجًا لمجهودات الدولة المصرية حصلت المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية على جائزة «المدن المستدامة والمستوطنات البشرية الجديدة» خلال المنتدى العالمي التاسع عشر للمستوطنات البشرية «GFHS 2024» الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.


وفي ذات السياق، شكّل المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر الذي استضافته مصر بنجاح في نوفمبر 2024 تحت شعار «كل شيء يبدأ محليًا»، أحد أبرز الأحداث الحضرية على المستوى الدولي، وذلك بمشاركة 40 ألف ممثل من 182 دولة، حيث تم إطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية كنهج مبتكر لربط العمل المناخي بالتنمية العمرانية.

مبادرة «المدن المستدامة - أطلس المدن المصرية» تهدف إلى دعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية

كما أطلقت مبادرة «المدن المستدامة - أطلس المدن المصرية» كأداة استراتيجية جديدة تهدف إلى دعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة، وذلك في إطار رؤية مصر 2030 واستراتيجيتها الوطنية لتغير المناخ 2050.

العاصمة الإدارية الجديدة تُعد من أبرز النماذج المتقدمة لمدن الجيل الرابع



وأشار التقرير إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تُعد من أبرز النماذج المتقدمة لمدن الجيل الرابع، إذ تجمع بين البنية الرقمية المتكاملة، والمرافق الذكية، والأنظمة البيئية المستدامة، كما تضم "مدينة المعرفة" التي تعمل كمركز إقليمي لدعم البحث والابتكار والتدريب على التكنولوجيا المتقدمة. وقد تم الاعتراف بها كعاصمة رقمية عربية لعام 2021، تقديرًا لدورها الريادي في التحول الرقمي، والتنمية المستدامة وتقديم نموذج يُحتذى به.

أبرز جهود وحلول المدن المستدامة في مواجهة تغير المناخ



واستعرض التقرير أبرز جهود وحلول المدن المستدامة في مواجهة تغير المناخ وذلك على النحو التالي:

- جهود المدن المستدامة في التخفيف والتي ركزت على: تعزيز إزالة الكربون في النقل والبيئة المبنية، ودعم الإدارة المستدامة للأراضي واستعادة الطبيعة، تضمين الحلول الدائرية في إدارة النفايات.

- جهود المدن المستدامة في التكيف وأبرزها: تضمين الحلول القائمة على الطبيعة، تطوير حلول فعالة للتكيف مع ارتفاع الحرارة وندرة المياه.

- مواجهة النزوح والخسائر والأضرار.. من الاستجابة الإنسانية إلى التمكين المحلي: تقوم المدن بدور متقدم في التصدي للنزوح كأحد أبرز مظاهر الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ، والتي تتجاوز إمكانات التكيف العادية. وقد تضمنت الحلول: تمكين المجتمعات من الوصول إلى طاقة مستدامة ميسورة التكلفة. تحقيق العدالة الطاقية.

- وعن تحقيق العدالة الاجتماعية في العمل المناخي.. الانتقال العادل: أبرز التقرير دور المدن في بناء اقتصادات محلية أكثر شمولًا وعدالة، تعزيز سياسات الإسكان ميسور منخفض الكربون.

- التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات: دعائم تنفيذ العمل المناخي بالحلول المحلية: وذلك عبر توظيف التكنولوجيا لدعم العمل المناخي والصحة العامة، تسريع وتيرة التمويل الأخضر عبر الحلول المبتكرة، تعزيز التعاون المناخي الدولي وتمويل العدالة المناخية.

المدن المستدامة تُعد ركيزة محورية في الاستجابة العالمية

أشار التقرير في ختامه إلى أن المدن المستدامة تُعد ركيزة محورية في الاستجابة العالمية، ليس فقط لأنها موطن لأكثر من نصف سكان العالم ومصدر لأغلب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بل لأنها أيضًا تمتلك الإمكانات التخطيطية والابتكارية لتنفيذ حلول منخفضة الكربون تتسم بالعدالة والمرونة. كما أن استدامة المدن لا تعني فقط تقنيات خضراء أو بنى تحتية ذكية، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة هذه المدن على تمكين المجتمعات، وضمان الوصول العادل إلى الطاقة والمياه والمساحات العامة، وتعزيز الاقتصاد الحضري القائم على المعرفة والعدالة المناخية. ومن خلال الابتكار الحضري، والتخطيط المتكامل، والمشاركة المجتمعية، أثبت العديد من المدن أن بوسعها قيادة التحول المناخي من القاعدة إلى القمة، غير أن تحقيق هذا الدور يتطلب تمكينًا حقيقيًّا للمدن من الوصول المباشر إلى التمويل الدولي، وتجاوز الحواجز المؤسسية التي تفصل بين التخطيط الوطني والاحتياجات المحلية. وفي هذا الإطار، فإن تعزيز الاستدامة الحضرية يشكل مفتاحًا لنجاح العقد القادم من العمل المناخي، ولبناء مستقبل حضري عادل وآمن مناخيًّا


مواضيع متعلقة