هل يجوز الجمع بين الصلوات في المطر الشديد؟.. «الإفتاء» توضح 5 شروط

كتب: أحمد البهنساوى

هل يجوز الجمع بين الصلوات في المطر الشديد؟.. «الإفتاء» توضح 5 شروط

هل يجوز الجمع بين الصلوات في المطر الشديد؟.. «الإفتاء» توضح 5 شروط

مع حلول فصل الشتاء يتساءل عدد من المسلمين عن حكم جمع الصلوات بسبب المطر، وهو السؤال الذي تلقَّته دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، وأجاب عنه الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق.


حكم جمع الصلوات بسبب المطر

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت الأُوْلَى منهما بسبب المطر الشديد؛ دفعًا للمشقة والحرج، مع مراعاة شروط الجمع في هذه الحالة.

شروط جمع الصلاة بسبب المطر الشديد

وأوضح علام، عبر موقع دار الإفتاء، شروط جمع الصلاة بسبب المطر الشديد وبلغت نحو 5 شروط وهي:

1- وجود المطر في أول الصلاتين مع استمراره إلى وقت الثانية.

2- وأن يكون المطر بما يبلّ الثياب، بمعنى أنَّه يشق الذهاب إلى المسجد مع وجوده.

3- وأن يكون الجمعُ في وقت الأُوْلَى منهما جمع تقديم لا تأخير.

4- واستحضار نية الجمع خلال الصلاة الأولى، وعند بداية الصلاة الثانية.

5- وأن تكون صلاة الجماعة في المسجد، مع الموالاة؛ بحيث لا يطول الفصل بينهما.


آراء المذاهب الفقهية في حكم الجمع بين الصلوات بسبب المطر

وفي شرح الفتوى قال المفتي السابق إن الأصل هو وجوب إقامة الصلاة في وقتها من غير تأخير ولا تقديم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، والجمع بين الصلوات يكون استثناءً، ولا يكون إلَّا لعذرٍ، وهو -أي: الجمع- إمَّا أن يكون جمع تقديم بين صلاتي الظهر والعصر في وقت الظهر، وبين صلاة المغرب والعشاء في وقت المغرب، أو يكون جمع تأخير بين صلاتي الظهر والعصر في وقت العصر، وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء.

وأوضح علام عبر موقع دار الإفتاء، أن من الأعذار التي يُرخَّص الجمع بين الصلاتين بسببها: شدَّة المطر التي تُسبِّب المشقة في الذهاب إلى المسجد مع وجودها، بحيث يصعب العودة إلى الصلاة في العصر وفي العشاء مرة أخرى؛ والفقهاء مختلفون في حكم الجمع ذلك.

فذهب المالكية والحنابلة إلى جواز الجمع بين العشاءين -المغرب والعشاء- جمع تقديم، دون الظهرين (الظهر والعصر) بسبب المطر، وأجاز الشافعية في الأظهر الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت الأُوْلَى منهما، وهو قول عند الحنابلة، اختاره أبو الخَطَّاب منهم، ومَنَعَ الحنفية الجمع بين الصلوات تقديمًا أو تأخيرًا في المطر والبرد، وقصروا الجمع على موطنين فقط هما: مزدلفة وعرفة.

المختار للفتوى في هذه المسألة

وقال الدكتور شوقي علام: الذي نختاره للفتوى هو ما ذهب إليه الشافعية ومَنْ وافقهم من جواز الجمع في حال المطر بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في وقت الأُوْلَى منهما؛ لما في «الصحيحين» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا»، وزاد مسلم: «في غير خوفٍ ولا سفر»، قال مالك والشافعي رحمهما الله: [أرى أنَّ ذلك كان بعذر المطر].

وثبت أيضًا أنَّ ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم كانا يجمعان بسبب المطر؛ ولأنَّ العلة هي وجود المطر سواء أكان ذلك في الليل أم في النهار؛ لكن لا بد من مراعاة شروط الجمع في هذه الحالة كما نصَّ عليها الشافعية، وهي: وجود المطر في أول الصلاتين مع استمراره إلى وقت الثانية، وأن يكون المطر بما يبلّ الثياب، بمعنى أنَّه يشق الذهاب إلى المسجد مع وجوده، وأن يكون الجمع في وقت الأُوْلَى منهما جمع تقديم لا تأخير، واستحضار نية الجمع خلال الصلاة الأولى، وعند بداية الصلاة الثانية، وأن تكون صلاة الجماعة في المسجد، والموالاة؛ بألَّا يطول الفصل بينهما، والله سبحانه وتعالى أعلم.