الكنيسة تحتفل اليوم بذكرى تجليس البابا شنودة الثالث.. معلم الأجيال
الكنيسة تحتفل اليوم بذكرى تجليس البابا شنودة الثالث.. معلم الأجيال
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم، بذكرى تجليس البابا الراحل شنودة الثالث على الكرسي المرقسي، ذلك الأب الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الكنيسة الحديث، ومعلمًا قاد النهضة التعليمية والروحية لأكثر من أربعة عقود متواصلة.
البابا شنودة من خادم إلى بطريرك الكرازة المرقسية الـ 117
خدم البابا شنودة الثالث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لأكثر من 60 عامًا، ترك خلالها بصمة عميقة في تاريخها الحديث، بحسب الموقع الرسمي لحفظ تراث البابا شنودة على الإنترنت، ومنذ أن طرقت فكرة الرهبنة باب قلبه في سن السابعة عشرة، بدأ في إعداد نفسه لتلك اللحظة، وفي سن الـ31، دخل دير السريان ليُرسم راهبًا باسم «الراهب أنطونيوس السرياني»، وبعد أسبوع واحد فقط من دخوله الدير، بدأ حياة رهبانية قاسية مليئة بالتأمل والعبادة، ليختار بعدها مغارة في صحراء مصر ليعيش فيها لمدة 6 سنوات بعيدًا عن العالم.
خلال تلك السنوات في البرية، وجد البابا شنودة دعوته الحقيقية، وتعمق في حياة الوحدة، قبل أن يفاجئه البابا كيرلس السادس برسامته أسقفًا للتعليم عام 1962، وبرغم حزنه وقتها لترك حياة الوحدة، إلا أن خدمته التعليمية التي امتدت سبع سنوات قبل تجليسه.

منهج البابا شنودة في ترتيب أوضاع الكنيسة
وبرز البابا شنودة كأول أسقف للتعليم في تاريخ الكنيسة، فأعاد تنظيم المناهج الكنسية، وجذب البسطاء والمثقفين بفكره العميق ولغته البسيطة، في 9 مارس 1971، توفي البابا كيرلس السادس، ليخلفه البابا شنودة الثالث على الكرسي المرقسي، ويتم تجليسه في مثل هذا اليوم عام 1971 ميلاديا، ومنذ ذلك الحين، انطلقت رسالته البابوية لتطال كل جوانب الحياة الكنسي، خلال فترة توليه البطريركية، أولى البابا شنودة اهتمامًا خاصًا بتطوير التعليم الكنسي، وعمل على إعمار الكنيسة داخليًا وخارجيًا، من خلال تأسيس مئات الأديرة والكنائس، ورسم ما يقرب من 1000 كاهن كما أسس العديد من الإيبارشيات في دول المهجر لتوسيع نطاق الكرازة المرقسية.