تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة محمد صبري لاعب الزمالك.. القصة الكاملة

كتب: محمود الجارحي

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة محمد صبري لاعب الزمالك.. القصة الكاملة

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة محمد صبري لاعب الزمالك.. القصة الكاملة

في ساعاتٍ لم تكن قد اكتملت فيها ملامح الصباح.. كانت القاهرة لا تزال تتنفّس أولى نسائم الفجر.. والهدوء يخيّم على شوارع التجمع الخامس.. في ذلك الوقت كان محمد صبري لاعب الزمالك السابق، والإعلامي الذي أحبّه الجمهور بخفّته وحضوره يقود سيارته في أحد الشوارع الجانبية. لحظات عادية، طريق هادئ.. ولا شيء كان ينبئ بأن القدر يخبّئ نهايته هنا، بهذه الطريقة.

كان صبري عائدًا من يوم عمل طويل، متعبًا ربما، لكنّه دائمًا مبتسمًا، كما عرفه الجميع. لحظة واحدة فقط كانت كفيلة بتغيير كل شيء.. اختلّت عجلة القيادة.. فقد السيطرة فجأة، لسبب لا يزال مجهولًا، لتنحرف السيارة بقوة نحو سور مبنى تحت الإنشاء. اصطدام عنيف.. صدى الارتطام شقّ صمت المكان، والزجاج المتناثر رسم النهاية التي لم يكن أحد يتوقعها. تهشمت السيارة بالكامل، وتوقفت حياته في ثوانٍ.

لم تمر سوى دقائق حتى وصلت سيارات الشرطة إلى الموقع.. أضواء زرقاء تخترق الظلام.. وجوه متوترة تبحث وسط حطام الحديد.. اقترب رجال الشرطة من السيارة.

المشهد كان قاسيًا.. فقد كانت الإصابات بالغة، لتُعلن النهاية دون انتظار.. تم استخراج الجثمان بهدوء، ثم نقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بأحد المستشفيات بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، تحت تصرّف النيابة العامة.

باشرت النيابة العامة عملها فورًا وقررت انتدبت مفتش الصحة لتوقيع الكشف الظاهري وإثبات سبب الوفاة، وصرحت بالدفن بعد انتهاء الإجراءات اللازمة، وكلّفت رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة والملابسات التي سبقتها، وطلبت التحفظ على كاميرات المراقبة في محيط الحادث، لفحص اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام، كما قررت انتداب خبراء فنيين لفحص السيارة بالكامل، بحثًا عن أي عطل أو احتمال لوجود شبهة جنائية.

رحل محمد صبري فجأة، تاركًا خلفه صدمة كبيرة في الوسط الرياضي وجمهوره ومحبيه.. لاعب ومذيع أحبّه الناس، وإنسان كان يسير نحو يومه العادي.. قبل أن تتحول لحظاته الأخيرة إلى قصة موجعة، لا تزال تفاصيلها تُروى بين محبيه حتى الآن.