رسائل مسربة وخطر سياسي يلاحقان ترامب بشأن «إبستين».. هل نقترب من فضيحة تاريخية؟

كتب: محمد عبد العزيز

رسائل مسربة وخطر سياسي يلاحقان ترامب بشأن «إبستين».. هل نقترب من فضيحة تاريخية؟

رسائل مسربة وخطر سياسي يلاحقان ترامب بشأن «إبستين».. هل نقترب من فضيحة تاريخية؟

رغم عدم توجيه أي اتهامات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية جيفري إبستين، فإن سلوك ترامب وإدارته في التعامل مع الملف يجعله يبدو وكأنه يخفي شيئًا ما، هذا الانطباع، المدعوم بتسريبات ورسائل بريد إلكتروني وشواهد سياسية، يشكل أحد أخطر الملفات التي تواجه البيت الأبيض.

رسائل جديدة.. وأسئلة بلا إجابات

شبكة «CNN» الأمريكية، كشفت عن أحدث دفعة من رسائل البريد الإلكتروني الصادرة بشأن إبستين، وكشفت تلك الرسائل عن تفاصيل جديدة عن علاقة ترامب بالملياردير المدان، دون أن تقدم دليلًا قاطعًا، لكن بعضها أثار القلق، مثل رسالة في 2011 أبدى فيها إبستين استغرابه من غياب اسم ترامب عن الاتهامات، مشيرًا إلى أن الرئيس قضى ساعات مع فيرجينيا جيوفري، إحدى ضحايا إبستين، داخل منزل الأخير.

وقضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، هي واحدة من أشهر فضائح القرن الـ21، وتتعلق بممارسة أعمال منافية للآداب واستغلال أطفال وفتيات قاصر في أعمال غير أخلاقية، على جزيرة نائية مملوكة لـ«إبستين»، ويتهم فيها عدد من الرؤساء والشخصيات العامة والفنانيين، وبعد إدانته، قيل أن جيفري إبستين انتحر عام 2019 في زنزانته، بينما رفيقته، جيسلين ماكسويل، فهي قيد الاحتجاز والتحقيق.

كما ظهرت رسالة أخرى من 2019 يُلمح فيها إبستين إلى أن ترامب كان على علم بتجنيد جيسلين ماكسويل لفتيات من نادي مار آ لاجو، وهو مملوك لترامب، في بداية الألفية، قائلاً: «بالطبع كان يعرف لأنه طلب منها التوقف»..

الأغرب من الرسائل كان رد فعل البيت الأبيض، فبينما كانت عريضة في مجلس النواب تقترب من الحصول على العدد اللازم لإجبار وزارة العدل على نشر الملفات كاملة، عقد ترامب اجتماعًا طارئًا في غرفة العمليات مع نائبة جمهورية وقعت على العريضة، كما مارس الرئيس الأمريكي ضغوطًا علنية على جمهوريين آخرين لتغيير موقفهم، في خطوة أثارت علامات استفهام أكبر مما أغلقت.

ورغم فشل الضغوط، سارع رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري) لتحديد جلسة تصويت الأسبوع المقبل لفرض نشر الملفات، ومع ذلك، لا يوجد توقع حقيقي بأن يؤدي ذلك إلى كشف فوري للوثائق.

قرارات مُربكة

ملف إبستين لم يكن يومًا عنصر قوة لترامب، بل على العكس، راكمت الإدارة سلسلة من الخطوات التي أثارت الشبهات، من بينها التراجع المفاجئ عن الإفراج عن الملفات رغم تعهدات سابقة، وتأخر ترامب في الاعتراف بمعرفته بتجنيد ماكسويل في «مارالاجو»، والنفي الغريب لكتابته رسالة فاحشة في ألبوم عيد ميلاد إبستين الخمسين، ونقل ماكسويل إلى منشأة احتجاز شديدة الحراسة دون مبرر واضح.

الأرقام لا تخدم ترامب

وتكشف الاستطلاعات حجم الأزمة، فوفقًا لاستطلاع رويترز/إبسوس، فـ57% من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع ملف إبستين، مقابل 19% فقط مؤيدين، و59% من المستقلين يعارضون موقف ترامب من القضية، وحتى داخل الحزب الجمهوري، لم يتجاوز التأييد 44%.

أما الثقة في الإدارة حول القضية فهي في أدنى مستوياتها، فـ63% من الأمريكيين يقولون إنهم لا يثقون بما تقوله الإدارة بشأن إبستين (بيو للأبحاث)، و73% يعتقدون أن وزارة العدل ليست شفافة بشأن التحقيق (كوينيبياك)، و69% يظنون أن الحكومة تخفي معلومات عن زبائن إبستين، وو92% يعتقدون أن الملفات تحتوي معلومات مُدانة لشخصيات نافذة، والأخطر أن 55% من الجمهوريين فقط يستبعدون أن يكون ترامب قد ارتكب جريمة مع إبستين، بحسب استطلاع Yahoo/YouGov.


مواضيع متعلقة