منقذ المرضى بحريق مستشفى الحسين يرحل فجأة بعد ترقيته.. معلومات عن الطبيب محمود الجبالي

كتب: أسماء أبوالسعود

منقذ المرضى بحريق مستشفى الحسين يرحل فجأة بعد ترقيته.. معلومات عن الطبيب محمود الجبالي

منقذ المرضى بحريق مستشفى الحسين يرحل فجأة بعد ترقيته.. معلومات عن الطبيب محمود الجبالي

في إحدى أحياء محافظة القاهرة، امتزج الحزن بالصدمة، ووسط حالة من الرفض والإنكار، شيّع المئات جنازة الدكتور محمود الجبالي الطبيب الشاب الذي رحل عن الحياة بعد ساعات قليلة فقط من ترقيته إلى درجة أستاذ في كلية طب الأزهر، إثر تعرضه لحادث مأساوي لينهي عمرًا قصيرًا في السن ولكنه عظيمًا في العطاء، ذلك المشهد الذي جعل الكثيرون يتسائلون من هو الدكتور محمود الجبالي.

وكان الدكتور محمود الجبالي الذي رحل عن عمر يناهز 35 عامًا فقط، يعمل مدرسًا لأمراض القلب بكلية الطب بجامعة الأزهر، كما إنّه إحدى الأطباء البارزين في مستشفى الحسين الجامعي بعدما أنهى رحلته الجامعية بتفوق ومهنية، ليتنقل سريعًا في المناصب من طبيب مقيم إلى نائب طبيب، ثم مدرس مساعد، حتى تم ترقيته إلى درجة مدرس قبل 24 ساعة فقط من وفاته.

أنقذ المرضى من نيران حريق مستشفى الحسين

عُرف الدكتور محمود الجبالي، وأصبح حديث وسائل الإعلام كبطلٍ أنقذ عشرات المرضى من الاحتراق بألسنة اللهب في حريق مستشفى الحسين الجامعي الذي نشب في شهر يوليو عام 2018 إثر ماس كهربائي، إذ تحوّل إلى وحدة إنقاذ للمرضى بمعاونة الطاقم الطبي غير آبهًا بحياته.

ووسط الدخان الكثيف الذي ملأ ممرات مستشفى الحسين الجامعي، وألسنة النيران التي كانت تهدد حياة المرضى، تقدّم الطبيب الراحل الدكتور محمود الجبالي الأطباء والعاملين بالمستشفى لينقذ المرضى، رغم إنّه كان في فترة الراحة الخاصة به بعد ساعات طويلة من العمل الشاق.

وعُرف الطبيب آنذاك بتضحيته بنفس في أكثر الأوقات خطورة، حيث اندفع إلى غرفة الرعاية المركزة لنقل المرضى خصوصًا كبار السن منهم، حيث حملهم على كتفيه وخرج بهم إلى بر الأمان بعيدًا عن الدخان وألسنة النيران التي امتدت نتيجة حريق المستشفى.

الدكتور محمود الجبالي

أصدقائه وثقوا بطولته

كان مشهد الدكتور محمود الجبالي كالبطل في إنقاذ المرضى، مما جعل زملائه يلتقطون الصور له خلال نقل المرضى على كتفيه لتصبح بعد ذلك شاهدًا على شجاعته وانسانيته وانهماكه في إنقاذ المرضى من الحريق غير آبهًا بحياته.

زملاؤه أشادوا بشجاعته

وحرص أطباء مستشفى الحسين الجامعي، على الثناء على زميلهم الذي أصبح مثالًا وقدوة رائعة في التضحية، بينما توالت شهاداتهم حول صداقته لجميع أفراد الطاقم الطبي، ومبادرته بالمساعدة دائمًا وعدم تأخره عنها، حتى إنّ الدكتور محمدي عمر طبيب القلب بالمستشفى وقتها أشاد ببطولته خلال الحريق.

الدكتور محمود الجبالي

حكاية إنسانية يجب أن تروى

وبعد 7 سنوات من العطاء في مستشفى الحسين الجامعي، رحل الدكتور محمود الجبالي، مبكرًا إثر تعرضه لحادث سير أليم على طريق محافظة البحيرة، ثاني يوم ترقيته رسميًا، بينما نعته نقابة الأطباء في بيان لها، أشادت خلاله بسيرته الطيبة، ورحلة عطائه، ووصفته بكونه طبيب وهب نفسه للعلم والمرضى، وإنّه رحل تاركًا وراءه قصة عطاء وحكاية إنسانية يجب أن تروى.


مواضيع متعلقة