طلاب «ثانوية غزة».. «دُفعة الصمود» تواجه المجهول
طلاب «ثانوية غزة».. «دُفعة الصمود» تواجه المجهول
ما بين فرحتين، عاش أكثر من 56 ألف طالب وطالبة بالثانوية العامة فى قطاع غزة، ويلات الألم والعذاب، وعانوا من النزوح من بيوتهم ومدارسهم، التى تدمرت كلياً أو جزئياً، الفرحة الأولى بعد بدء العام الدراسى الجديد فى سبتمبر 2023، ذهبوا إلى مدارسهم، يحملون طموح الخروج من مرحلة «عنق الزجاجة» فى مشوارهم التعليمى، وتحقيق آمالهم فى الالتحاق بالكليات التى يرغبون بها، بعد حصولهم على مجاميع مرتفعة تؤهلهم للالتحاق بها، ولكن بعد أيام، تبدل الفرح بالحزن والفزع، وطاردتهم صواريخ الاحتلال فى كل مكان على مدار أكثر من عامين، فى «حرب إبادة» طالت البشر والحجر فى كافة أنحاء القطاع.
تدمير أكثر من 550 جامعة ومؤسسة تعليمية
أما الفرحة الثانية، فكانت حينما أعلن أمجد برهم، وزير التربية والتعليم العالى فى السلطة الفلسطينية، نتيجة الثانوية العامة لدفعتى مواليد 2006، وعددهم 26 ألف طالب، ومواليد 2007 وعددهم 30 ألف طالب، والتى أطلق عليها اسم «دُفعة الصمود»، بإجمالى 56 ألف طالب، ورغم المعاناة، فرح الطلاب وأسرهم، ليفرض السؤال نفسه: «وماذا بعد، وأين سيستكملون دراستهم الجامعية، وقد تدمرت أكثر من 550 جامعة ومؤسسة تعليمية؟»، العديد منهم يراودهم القلق، ويتطلعون إلى الحصول على منح دراسية لاستكمال تعليمهم، بعدما أعلنت الوزارة عن حصول الطلاب العشرة الأوائل، فى الفرعين العلمى والأدبى، وكذلك أوائل بقية الفروع، على «منحة الرئيس محمود عباس»، أسوة بما جرت عليه العادة مع إعلان نتائج الثانوية العامة فى كل عام، لكن الباقين ينتظرون المجهول.
«الوطن» تحدثت مع عدد من الطلاب وأسرهم، لمحاولة كشف ملامح هذه الرحلة التعليمية القاسية، وكيف عاشوا أفراحهم وأحزانهم، فى انتظار الحصول على منح دراسية، تعيد لهم الأمل، وتترجم تعبهم ومجهودهم على خطوات مضيئة على مسار مشوارهم التعليمى.