«محمد» تحدى القصف الإسرائيلي والمجاعة ويحلم بدخول كلية الطب

كتب: أحمد البهنساوى

«محمد» تحدى القصف الإسرائيلي والمجاعة ويحلم بدخول كلية الطب

«محمد» تحدى القصف الإسرائيلي والمجاعة ويحلم بدخول كلية الطب

واجه الطالب محمد نوفل من قطاع غزة رحلة تعليمية مليئة بالألم والتحديات، إذ حمل فى قلبه جراحاً مضاعفة كلما جلس لمذاكرة دروسه، فبين القصف والمجاعة، فقد شقيقه الصغير وجدته وخالته وابن خالته، لكنه رغم ذلك حقق 94.1% في الثانوية العامة ويطمح للالتحاق بكلية الطب.

يسكن «نوفل» فى شقة بمنطقة النصيرات وسط غزة، وقد تعرض المبنى للقصف 3 مرات، ما أدى إلى احتراق غرفة كان والده نائماً فيها ونجا بأعجوبة.

الطالب: استُشهد شقيقي الأصغر وهو يلعب أمام البيت

ويروي قصة استشهاد شقيقه الأصغر البالغ 12 عاماً قائلاً: «استشهد فى بداية الحرب أثناء لعبه أمام المنزل فى رمضان، حين قُصفت شقة فى الطابق الثالث ونحن فى الأول، فسقطت عليه الحجارة، كما أصيب أخى الأكبر إصابة خطيرة بثلاثة كسور فى الجمجمة، وكنت بجواره فى المستشفى».

محمد: أتمنى الحصول على منحة لدراسة الطب

«محمد» لا يريد أن يكون شخصاً عابراً فى الحياة، بل يسعى لتحقيق حلمه: «أنا بدى أصل لشىء، وأتمنى الحصول على منحة لدراسة الطب». وعن ظروف مذاكرته، أوضح أن أفضل وقت كان ليلاً بسبب تحسن خدمة الإنترنت نسبياً، لكنه واجه ليالى قاسية بلا كهرباء، حيث كان يذاكر على بطارية صغيرة سعتها 7 أمبير، يعلق عليها مصباحاً يعمل لساعتين فقط قبل أن ينطفئ.

وأضاف أنه تعرض للقصف أربع مرات أثناء ذهابه إلى الدروس. أما عن المجاعة، فيقول: «كانت هناك أيام لا نستطيع فيها توفير رغيف خبز أو أبسط الاحتياجات، وصلت لمرحلة أجلس على المكتب غير قادر على حل أى مسألة رغم أنى فاهم الدرس 100%».

ورغم كل هذه الظروف، يصر «نوفل» على مواصلة رحلته التعليمية، مؤكداً: «رفعنا رأس أهلنا، وأتمنى أن يترجم هذا التعب بالتحاقى بكلية الطب، ومنذ صغرى ينادوننى بالدكتور، وإن شاء الله أكون كما ينادوننى وأتخرج طبيباً».


مواضيع متعلقة