حمل نور القرآن لمئة عام في إسنا.. الأقصر تودع الشيخ مصطفى داود
حمل نور القرآن لمئة عام في إسنا.. الأقصر تودع الشيخ مصطفى داود
- وفاة معلم قرآن
- إسنا
- الاقصر
- اصفون المطاعنة
- اقدم حافظ قرآن
- جنازة إسنا
- الشيخ مصطفى داود
- رموز دينية
- تعليم القرآن
شيع أهالي قرية أصفون المطاعنة التابعة لمركز إسنا جنوب محافظة الأقصر، اليوم، جنازة الشيخ مصطفى محمد عبد الرحيم داود، أحد أقدم حَفَظة القرآن الكريم ومعلميه في المنطقة، الذي رحل عن عمر ناهز 100 عام، بعد رحلة طويلة امتدت عقودا في خدمة كتاب الله وتعليمه لأجيال متعاقبة.
من هو الشيخ مصطفى داود؟
الشيخ مصطفى، الذي أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا في السابعة من عمره، ظل لعقود طويلة مرجعا معتمدا لأهالي القرية في أحكام التجويد والقراءات، وتخرّج على يديه مئات الحفظة من أبناء أصفون المطاعنة والقرى المجاورة.
وتميز الراحل بذاكرة قوية وقدرة استثنائية على التلاوة المتقنة حتى سنواته الأخيرة، ما جعله محل تقدير كبير بين الأهالي وطلاب العلم.

كيف كانت حياته؟
في القرية الهادئة، كان بيت الشيخ مصطفى محمد عبد الرحيم داود أقرب إلى مدرسة صغيرة لا تنطفئ فيها بركة القرآن، لم يكن رجلا بلغ المئة من عمره وحسب، بل كان حكاية من حكايات الزمن الجميل ورابطا حيا بين الماضي والحاضر، يجلس أمامه الصغار والكبار كأنهم أمام نهر صافٍ يفيض بالسكينة والطمأنينة.
حفظ القرآن في طفولته المبكرة
وُلد الشيخ مصطفى في زمن بسيط، لكنه حمل رسالة كبيرة منذ صغره، فبينما كان أطفال القرية يمرحون في الحقول، كان هو يجلس إلى جوار شيخه ممسكا بلوحه الخشبي، يردد الآيات بتأنٍ وتركيز، حتى أتم حفظ القرآن كاملًا وهو ابن سبع سنوات، منحته الذاكرة القوية موهبة نادرة، لكن ما ميزه أكثر كان قلبه الواسع الذي لم يضق يوما بطالب علم.

وداع مؤثر لرجل حمل نور القرآن
شهدت أصفون المطاعنة جنازة مهيبة شارك فيها أهالي إسنا والقرى المجاورة، الذين حرصوا على وداع أحد أبرز رموز القرية الدينية، وعبر المشاركون عن حزنهم العميق لفقده، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للمجتمع المحلي الذي عرفه معلّمًا ومرشدًا وناصحًا عبر عشرات السنين.
وقال أحمد سليم، أحد أقارب الراحل: «فقدنا شخصية كانت قدوة للجميع، الشيخ مصطفى لم يكن مجرد معلم للقرآن، بل كان أبًا روحيًا لكل من تعلم على يديه، ترك إرثًا لا يُقدّر بثمن، وسنظل نذكره بدعائنا دائمًا».