«حماها قالها خدي 51 ألف وشوفي حالك».. أسرة ميار نبيل تكشف تفاصيل مؤلمة عن ابنتهم العالقة في الإمارات
«حماها قالها خدي 51 ألف وشوفي حالك».. أسرة ميار نبيل تكشف تفاصيل مؤلمة عن ابنتهم العالقة في الإمارات
في إحدى الشقق الصغيرة بدولة الإمارات، وفي ظلام دامس يخلو من الكهرباء والماء والغاز، تعيش الأم الشابة ميار نبيل صراعًا مريرًا من أجل البقاء، تحتضن الأم رضيعتها التي تبكي خوفًا من العتمة، وهي تحاول تهدئتها دون أن تملك أدنى فكرة عن كيفية مرور الساعات المقبلة، فلم تتخيل هذه السيدة يومًا أن تتحول حياتها إلى هذه المأساة، خاصة بعد أن هجرها زوجها فجأة وهرب إلى مصر، تاركًا إياها وابنتها في مهب الريح.
أسرة ميار نبيل تطالب بحق الطفلة الصغيرة
مي نبيل شقيقة ميار نبيل، تحكي في حديثها لـ«الوطن»، أنّ شقيقتها «ميار» تتلقى اتصالات عديدة ورغبة في إرسال مساعدات منذ نشر الاستغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأسرة لا تريد أي مساعدات مادية، ففي ظل تعطل الدوام في الإمارات يومي السبت والأحد، ما يعيق أي تحركات قضائية فورية، أصبحت مطالبتهم الوحيدة والأساسية هي حقها وحق ابنتها؛ أن تعيش كغيرها في سكن يوفر مرافق الحياة الأساسية من ماء وكهرباء، كما تطالب الأسرة دولة الإمارات ومصر بالتدخل لإحقاق حقها، مؤكدين أن عودتها إلى مصر يعني فقدانها لأي حقوق هناك، فهي لا تملك مسكنًا معلومًا ولا تستطيع الوصول لعنوان أهله الذين تهربوا وانتقلوا من محل إقامتهم، وترفض السيدة مغادرة الإمارات إلا بتعهد رسمي بضمان حقوقها سواء في الإمارات أو في مصر.
وتقول مي نبيل إنّ هناك محاولات فاشلة للتواصل مع عائلة الزوج، الذين رفضوا التدخل، بل وأبلغوا الأسرة عبر المجالس العرفية أنه لا حق لهم، كما رفضوا تسليم شقة الزوجية في مصر أو مفتاحها، وهي شقة غير مفروشة، بحجة أنّ الزوجة كانت مقيمة معه في الإمارات، وقد أخبر الزوج زوجته مرارًا بالعودة إلى مصر بحجة نقل سكنه، في الوقت الذي كان جميع أفراد عائلته والده، والدته، أخته، زوج أخته، وابن خاله يقيمون معهما في مسكن الزوجية بالإمارات، مما أفقدها أي خصوصية في بيتها، تقول مي: «أختي معاها بكالريوس تربية بتقدير جيد جدا ومدرسة محترمة وبنت ناس وكل الناس عارفة سلوكياتها وعارفين هي مين وكله بيشهد بحسن سلوكها وكون أنها تاخد خطوة زي دي ده لما فاض بيها خلاص».

وكانت الزوجة سافرت إلى الإمارات على نفقتها الخاصة للمسكن ونفقة السفر، وهناك رفعت دعوى تسوية قضائية، وعندما فوجئ الزوج بدخولها الإمارات، لم يحاول التواصل معها أو مع ابنته، بل استمر في المماطلة حتى موعد الجلسة، حيث ادعى أمام المحكمة أنه تفاجأ بحضورها الإمارات دون إذنه وعلمه، واضطرت الزوجة للسفر رغم أن إقامتها كان يتبقى عليها 15 يومًا فقط، لأن إقامتها لا تسمح لها بالبقاء في مصر أكثر من 6 أشهر، واضطرت للسفر على نفقة والدها، وأقر الزوج أمام المحكمة باستعداده لتوفير نفقة شهرية لابنته وزوجته، وأقر بوجود مسكن ملائم، ووثّق هذا الكلام في المحكمة، تقول «مي»: «أختي فعلا أمنت له وفضل يماطلها حتى بعد الصلح لحد ما هي راحت له وخدت بنتها وشنطتها وقعد يقولها هعيش معاكي بما يرضي الله وقالها مش هتنزلي معايا مصر غير وأنتي على شقتك وكلم والدي قاله أنا هنفذ كل اللي إحنا اتفقنا عليه وهعيش معاها بما يرضي الله».
والد الزوج عرض عليها 51 ألف جنيه أو اللجوء للمحاكم
وعلى الرغم من الصلح وتعهداته، فاجأها الزوج في اليوم التالي مباشرة بطلب النزول إلى مصر بحجة مرض والدته، وعندما رفضت، قال لها «خلاص أنا هسيبك هنا»، إذ كان الزوج يدبّر مكيدة لزوجته بحسب حديث شقيقتها «مي» وهي التصالح وإقناعها بالنزول إلى مصر، ثم إلغاء إقامتها، وعندما رفضت النزول، تعدّى عليها بالألفاظ والضرب ما أصاب الطفلة الصغيرة بالذعر، وعندما لجأت الزوجة إلى غرفة أخرى للنوم، فوجئت به في السادسة من صباح اليوم التالي يغلق الغرفة التي تحتوي على حمامها وكل أغراضها، ثم قام بفصل الكهرباء والمياه عنها، وألغى إقامتها واستولى على متعلقاتها.
واضطرت الزوجة للاستعانة بالأمن لفتح الباب، ومنذ ذلك الحين، لا تستطيع أسرتها التواصل معها، ولا يعلمون إذا كان الزوج لا يزال في الإمارات أو عاد إلى مصر، ويظل إرجاع المياه والكهرباء رهنًا بإذنه أو بقرار من المحكمة، تقول «مي»: «جوزها كان بيبعتلها 5 آلاف جنيه وهي في مصر من غير مسكن زوجية ومن غير أي حاجة ومفيش أي حاجة بتكفي وطلبت منه زيادة ومفيش أي استجابة، ولو حاولت توصل لحد من أهله كان بيتطاول عليها بالألفاظ ويقولها أنتي طماعة، ووالده لما حاولنا نتواصل معاه قال تاخد 51 ألف جنيه وتروح تشوف حالها وقدامها المحاكم».