«التنسيق الحضاري» يوثق تاريخ محطة سكة حديد طنطا
«التنسيق الحضاري» يوثق تاريخ محطة سكة حديد طنطا
وثق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، محطة سكة حديد طنطا كإحدى أبرز المحطات ذات الطابع المعماري المميز، تجمع بين عراقة التصميم وخصوصية الموقع ودورها المركزي في شبكة السكك الحديدية المصرية.
وقال الجهاز، في بيان، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الوثائق تشير إلى أن الهيئة العامة للسكك الحديدية المصرية كانت هي الجهة المنفذة، بالتعاون مع شركات هندسية إنجليزية وفرنسية ساهمت في التصميمات الإنشائية العامة.
أما الطابع المعماري العام للمبنى فيعود إلى المدرسة الكلاسيكية الممزوجة بالطراز الفيكتوري المتأخر الذي ساد في محطات مصر الكبرى مثل محطتي القاهرة (رمسيس) والإسكندرية.
المعماري والكيان المنفذ
ورغم غياب توثيق مباشر باسم المهندس المصمم، فإن النمط المعماري والمواد والأسلوب يشير إلى تأثيرات واضحة من مدرسة المهندس البريطاني ج. هـ. شيفيلد (J.H. Sheffield) الذي صمّم محطات سكك حديدية في الدلتا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر لصالح الحكومة المصرية.
مشروع تطوير 2009
في إطار جهود الجهاز القومي للتنسيق الحضاري للحفاظ على المباني ذات الطابع المعماري المميز، خضعت محطة طنطا عام 2009 لعملية ترميم جزئي شملت إعادة تأهيل الواجهة التاريخية وتنظيف عناصرها الزخرفية ومعالجة التآكل في القباب المعدنية والمظلات، بالتنسيق بين وزارة النقل ومحافظة الغربية. استهدف المشروع وقتها الحفاظ على الهوية البصرية الأصلية للمبنى وإعادته إلى رونقه المعماري دون المساس بتكوينه التاريخي.
مشروع تطوير 2020
وفي عام 2020 شهدت المحطة نقلة نوعية ضمن خطة وزارة النقل لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية، ونفذت المحافظة مشروع التطوير الذي وضعه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري للميدان ومحطة قطار طنطا التراثية التي جرى التعامل معها طبقا لأسس ومعايير التنسيق الحضاري للحفاظ على التراث الحضاري والمعماري، حيث جرى إعادة صياغة الفراغ العام بالميدان، وتنسيق حركة المشاة والحركه المرورية، وكذلك التشجير والإنارة وأعمال الرصف وتطوير كافة عناصر فرش الفراغ العام للميدان، وإزالة التعديات حول محطة القطار التراثية وإعادتها لسابق عهدها، كما أخذ في الاعتبار تنظيم أكشاك البيع بالميدان والمحطة وتطويرها بشكل حضاري يعود بالنفع على أصحابها ومتلقي الخدمة منها.