د. هشام العنانى: لا توجد منشطات للنساء.. والصين تبيع «الوهم»

كتب: نادية الدكرورى

د. هشام العنانى: لا توجد منشطات للنساء.. والصين تبيع «الوهم»

د. هشام العنانى: لا توجد منشطات للنساء.. والصين تبيع «الوهم»

قال الدكتور هشام العنانى، أستاذ أمراض النساء والتوليد فى جامعة القاهرة، الحاصل على الدكتوراه من جامعة أمستردام فى هولندا، إنه لا يوجد ما يمسى منشطات جنسية للنساء، مؤكداً أن الأدوية المهربة من الصين والمنتشرة فى الأسواق أثبت العلم عدم فاعليتها، وأشار إلى أنه حال معاناة المرأة من الفتور الجنسى، فإن هناك بعض الأدوية المصرح بها من وزارة الصحة تحتوى على هرمونات ذكورية بنسب ضئيلة جداً لا تؤثر على هرمونات المرأة حال تناولها، يمكن أن تؤتى ثمارها وتزيد الاستثارة الجنسية لدى المرأة.

{long_qoute_1}

■ هل هناك ما يسمى منشطاً جنسياً للسيدات؟

- لا يوجد منشط جنسى للنساء، ومعظم المنشطات النسائية التى تروج عشوائياً بالأسواق تكون مهربة من الصين، وبها بعض المكونات الموجودة بمنشطات الرجال، ما يجعل احتمال إثارتها للنساء جنسياً ضعيفة للغاية، وعلمياً فالمنشطات بالنسبة للمرأة ليس لها أى وظيفة بل هى مجرد وهْم تلهث وراءه النساء اللاتى يعايرهن رجالهن بالبرود الجنسى، وأهم أنواع المنشطات هى المنشطات الحسية التى تأتى من الحب والدفء والحنان، وأنصح كل سيدة ورجل بالبحث عن الحب كبديل قوى لهذه المنشطات التى أثبت العلم عدم فاعليتها للمرأة، والمنشط يستخدم بشكل رئيسى فى مساعدة قدرة الأعضاء التناسلية على أداء وظائفها، وليس فى توليد الرغبة الجنسية لدى الرجال أو النساء، وفى حال معاناة المرأة من الفتور الجنسى، فهناك بعض الأدوية المصرح بها من وزارة الصحة تحتوى على هرمونات ذكورية بنسب ضئيلة جداً لا تؤثر على هرمونات المرأة حال تناولها يمكن أن تؤتى ثمارها وتزيد الاستثارة الجنسية لدى المرأة.

■ ما سبب الإقبال على المنشطات الجنسية النسائية غير المرخصة؟

- تعد الإيحاءات النفسية السبب فى انتشار المنشطات النسائية الصينية، فالإيحاء النفسى يحسن القدرة الجسدية للإنسان بعيداً عن مفعول الدواء أو المنتجات الوهمية، ما يجعل هذه المنشطات تبيع الوهم للناس وغير فعالة، ولا أعتقد أن قيمتها كبيرة بالنسبة للمرأة، ومعظم الأدوية التى تأتى بمفعول حقيقى خضعت للعديد من المراحل المعملية والعلمية التى أثبتت فاعليتها، وهذا هو الفارق بين شركات الأدوية التى تحصل على تراخيص من وزارة الصحة والجهات المعنية وشركات أخرى تروج لمنتجات مهربة.

■ هل هناك ما يسمى البرود الجنسى لدى السيدات؟

- البرود الجنسى يعتبره البعض وهماً كبيراً، والفيصل فى الحالة الجنسية عند المرأة هو حالتها النفسية والمزاجية، التى متى كانت جيدة فإن قدرتها الجنسية تكون جيدة بالتبعية والعكس صحيح، ولا يوجد دواء لعلاج البرود الجنسى كما يدّعى البعض، وأفضل علاج هو حسن معاملة الرجل للمرأة، خاصة أن ضغوط الحياة تضع السيدات فى دائرة من التوتر والقلق، والإحباط طيلة الوقت، ما يصيبها بالاكتئاب والتحطم النفسى، ما يجعل البعض يتهمها بالبرود الجنسى، ما يجعل السيدات يصدقن هذه الاتهامات ويقبلن على تناول المنتجات التى تروج بزيادة الرغبة الجنسية، واستقرار الحالة النفسية للمرأة وشعورها بالدفء الزوجى الفيصل الوحيد فى زيادة رغبتها الجنسية.

■ كيف يمكن الحفاظ على الصحة الإنجابية والجنسية للمرأة؟

- تعريف الصحة الإنجابية وفقاً لمنظمة الصحة العالمية هو الوصول إلى حالة من اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية فى الأمور ذات العلاقة بوظائف الجهاز التناسلى وعملياته، وليس فقط الخلو من الأمراض والإعاقة، وهى تعد جزءاً أساسياً من الصحة العامة تعكس المستوى الصحى للرجل والمرأة فى سن الإنجاب.

وتتأثر الصحة الإنجابية والجنسية بحالة المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فهى تتأثر سلباً بانتشار الأمية والبطالة وبتقاليد المجتمع وعاداته ومعتقداته وقيمه، كما تتأثر بالبيئة الأسرية والعلاقات المتشابكة بين أفرادها، علاقة الأم بالأب، وعلاقة كليهما بالأبناء والبنات، وعلاقة الإخوة ذكوراً وإناثاً.

كما أن الصحة الإنجابية تتأثر بمكانة المرأة فى المجتمع، ففى كثير من أنحاء العالم يتعرض الإناث للتمييز فيما يتعلق بتوزيع الموارد العائلية والحصول على الرعاية الصحية، ويتأثر مستوى الصحة الإنجابية بتوافر خدمات صحية ذات جودة عالية لتلبى الاحتياجات الصحية لفئات مختلفة، ويسهل الوصول إليها.

ويبدأ الاهتمام بالصحة الجنسية والإنجابية للمرأة فى الأعمار المبكرة، فلا بد من تهيئة الفتاة للزواج والإنجاب فى مرحلة الطفولة والبلوغ وليس فقط بعد الزواج، فهناك مشكلات صحية متعلقة بفترة ما قبل الزواج ومشكلات بعد الزواج.

 


مواضيع متعلقة