محمد مبروك.. حكاية بطل في 17 نوفمبر.. اليوم الذي ودّع فيه الوطن أحد أنبل رجاله
محمد مبروك.. حكاية بطل في 17 نوفمبر.. اليوم الذي ودّع فيه الوطن أحد أنبل رجاله
- الحوادث
- الداخلية
- الأجهزة الأمنية
- مواقع التواصل الاجتماعي
- محمد مبروك
- أنصار بيت المقدس
- الجماعة الإرهابية
مساء الأحد 17 نوفمبر 2013، لحظة ما زالت محفورة في ذاكرة الوطن، اللحظة التي تعرّض فيها المقدم محمد مبروك لضربات الغدر على يد عناصر من تنظيم «أنصار بيت المقدس»، وهو في طريقه بسيارته بشارع نجاتي سراج بمدينة نصر.
كان مبروك، ضابط الأمن الوطني، يعيش أيامه الأخيرة وسط تهديدات مكثفة بعد دوره في كشف مخططات الجماعة الإرهابية، وفي تلك الليلة، ظهر المترصدون، دراجة نارية تقترب، وسيارة أخرى تراقب، وملثمون لا ترى أعينهم إلا هدفًا واحدًا، وبمجرد أن استقل مبروك سيارته انطلقت الرصاصات، لحظات صادمة أنهت حياة الضابط الذي وقف كثيرًا خلف الحقائق التي فضحت الإرهاب لكنها لم تنهُ سيرته، بل بدأت بها.
سنوات مرت وتغيرت فيها وجوه كثيرة، وظل اسم الضابط محمد مبروك ثابتًا في ذاكرة المصريين.. زوجته، أولاده، ووالداه.. جميعهم عاشوا كل ذكرى استشهاد وكأنها المرة الأولى.
وعلى الرغم من مرارة الفقد، ظلوا فخورين بمن تركه خلفه من بطولة، ومن سيرة لم تكن يومًا مجرد حادثة اغتيال.. بل كانت صفحة من صفحات معركة مصر ضد الإرهاب.
وكانت التحقيقات كشفت عن تورط 11 عنصرًا إرهابيًا في اغتيال البطل الشهيد مبروك، وأبرزهم الخائن محمد عويس، الذي سرب بيانات ومكان إقامة الشهيد مقابل مبالغ مالية لممول العملية الإرهابي أحمد عزت.
كما شارك منفذو العملية من تنظيم «أنصار بيت المقدس»، منهم الإرهابي المعدوم محمد بكري هارون، وفهمي عبدالرؤوف، ومنصور الطوخي المكنى بـأبو عبيدة.
وتمكنت أجهزة الأمن من رصد عدد من العناصر والقضاء عليهم، فيما قُدم آخرون للمحاكمة الجنائية، وصدر بحق «عويس» و«عزت» حكم الإعدام شنقًا، لتكتمل العدالة جزئيًا.
ويظل الشارع شاهداً على بطولة البطل الشهيد محمد مبروك.. الرجل الذي ضحى بحياته من أجل وطنه.. غاب جسده.. لكنه ظل حاضرًا في كل تفاصيل حياة أبنائه.. وفي قلب وطن لا ينسى أبطاله.