محمود الجارحي يكتب: لماذا اغتالت جماعة الإخوان العقيد البطل محمد مبروك؟.. القَتَلة وأسرار المؤامرة

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: لماذا اغتالت جماعة الإخوان العقيد البطل محمد مبروك؟.. القَتَلة وأسرار المؤامرة

محمود الجارحي يكتب: لماذا اغتالت جماعة الإخوان العقيد البطل محمد مبروك؟.. القَتَلة وأسرار المؤامرة

مساء يوم الأحد الموافق 17 نوفمبر عام 2013.. استشهد العقيد محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني على يد عناصر من تنظيم الإخوان الإرهابي.. نفذ الإرهابيون جريمتهم البشعة، واغتالوا الشهيد البطل العقيد مبروك، على بعد أمتار من محل إقامته بمنطقة مدنية نصر شرق محافظة القاهرة، وبالتحديد في شارع نجاتي سراج، رغم مرور قرابة 12 عامًا على اغتيال العقيد مبروك، لا تزال كلماته حاضرة في أذهان أسرته، أصدقائه، ومشهد اغتياله حاضرًا بكل تفاصيله المروّعة.. التحقيقات التي جرت بشأن الواقعة، أسفرت عن أن المتورطين عناصر إرهابية أبرزهم محمد السيد منصور الطوخي وكنيته أبو عبيدة، وبحسب ما جاء في التحقيقات، فإن المتهم كان دوره نقل التكليف لباقي العناصر الإرهابية، وشارك في الرصد والمراقبة والتنفيذ، وتمكّن ضباط قطاع الأمن الوطني، من القضاء عليه في إحدى الحدائق العامة بمنطقة جسر السويس.

وبحسب ما ورد في تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، وتحريات قطاع الأمن الوطني، فإنّ المتهم الثاني هو محمد بكري هارون، وكان دوره تلقي التكليف من الإرهابي أبو عبيدة، والمشاركة في الرصد والمراقبة والتنفيذ، وتمّ القبض عليه، بعد العملية بعدة أشهر، وثبت تورطه في عمليات إرهابية أخرى، وتمّ إعدامه في قضية أخرى عام 2015.. وقالت التحقيقات والتحريات إنَّ المتهم الثالث هو محمد عويس، ضابط مدمن للحشيش، تمكّن الإرهابيون من استقطابه، وأغدقوا عليه الأموال بشكل جعله يلبي كل ما طلبوه منه، ونفذ التكليفات المتعلقة باغتيال مبروك، إذ سرب رقم سيارته وعنوانه وكل بياناته لهم، مما مكّنهم من اغتياله، وصدَر ضده حكمًا بالإعدام، وتمّ إعدامه.

كما جاء في التحقيقات والتحريات أنَّ المتهم الرابع هو أحمد عزت محمد شعبان، وأنّه عنصر تكفيري ثري، يمتلك عددًا من الفيلات في التجمع والرحاب، وتولى منح «عويس» أموالًا وهدايا حتى يوافق على التعاون مع العناصر الإرهابية ومنحه شيكا بـ2 مليون جنيه، وخزن السيارات المستخدمة في الحادث، داخل فيلته، وتمكّنت الشرطة من القبض عليه، يوم 30 نوفمبر، بعد تبادل لإطلاق النار في منطقة الرحاب.

وجاء في التحقيقات أنَّ المتهم الخامس هو فهمي عبدالرؤوف محمد، أحد المشاركين في العملية فيما يتعلق بالتنفيذ بالاشتراك مع محمد بكري هارون، وعناصر أخرى، وتمكّن الأمن الوطني من رصد تواجد «فهمي» في بؤرة إرهابية بمنطقة عرب شركس، ونجحت الشرطة في القضاء عليه، عام 2014، هؤلاء المتهمين شاركوا في اغتيال الضابط الشهيد محمد مبروك.

العقيد الشهيد البطل محمد مبروك، ولد في القاهرة، وهو وحيد والديه، والتحق بكلية الشرطة وتخرج منها في صيف 1995 وفي عام 1997 التحق الشهيد بمباحث أمن الدولة، وتزوج ورزق بثلاثة أبناء.

الشهيد مبروك، أجرى تحريات في قضية التخابر، التي أقيمت ضد قيادات الإخوان الإرهابية إلى المحاكمة بناء عليها، فقد تمكن «مبروك» من رصد اتصالات جرت بين محمد مرسي والإخواني أحمد عبدالعاطي، عضو تنظيم الإخوان الإرهابي، في أثناء وجوده في تركيا، وتم تسجيل المكالمة بإذن من النيابة العامة يوم 9 يناير 2011، قبل أيام من أحداث يناير.. كما كشف تحريات محمد مبروك ضابط الأمن الوطني، أنَّ الإرهابي محمد بديع، عقد اجتماعات تنظيمية في المنيل، اجتمع خلالها بقيادات الجماعة الإرهابية، في يناير 2011، ودرسوا خلالها توجيه دعوات لعدد من العناصر السياسية وممثلي القوى السياسية آنذاك، للتظاهر ضد الشرطة، بالتزامن مع عيدها يوم 25 يناير.. وأسفرت التحريات الآتي أنَّ المرشد وباقي أعضاء مكتب الإرشاد- ناقشوا خلال الاجتماعات المرصودة- إعداد مخطط يهدف لإسقاط الدولة المصرية، بغية الاستيلاء على حكم مصر، تحقيقا لأهداف يسعى لها التنظيم الدولي للإخوان، على رأسها طمس الشخصية والهوية المصرية، بعد فشل تقسيم مصر طائفيا.. وبناءً على هذه التحريات وغيرها من الأدلة التي ساقتها النيابة العامة أمام المحكمة، أصدرَت محكمة جنايات أمن الدولة أحكامًا رادعة بحق المتهمين في القضية من قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية.

البطل محمد مبروكالبطل محمد مبروك


مواضيع متعلقة