توقعات بتثبيت «المركزي» للفائدة.. وخبير: هناك فرصة للخفض 100 نقطة
توقعات بتثبيت «المركزي» للفائدة.. وخبير: هناك فرصة للخفض 100 نقطة
كشفت هبة منير، محلل قطاع البنوك بوحدة بحوث «اتش سي»، أن البنك المركزي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، رغم المعطيات الاقتصادية الحالية تعطى مؤشرات لفتح المجال أمامه بخفض محتمل بمقدار 100 نقطة أساس بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص.
وأوضحت «منير» فى تصريحاتها للوطن، أن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مرونة ملحوظة خلال الفترة الماضية، وهو ما يعزز هذا التوجه المدعوم بعدة مؤشرات إيجابية، من أبرزها:
1. ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية بنحو 1% على أساس شهري، وبنحو 6% منذ بداية العام حتى الان، لتسجل أعلى مستوى لها عند 50.1 مليار دولار في اكتوبر.
2. تحسن صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بنسبة تقارب 16% شهريًا، ليصل إلى 20.8 مليار دولار في سبتمبر، بزيادة قدرها 3.98 مرة منذ بداية العام.
3. قفزة في تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 35% سنويًا في أغسطس لتصل إلى 3.5 مليار دولار، رغم انخفاضها الشهري الطفيف، بما يعكس ثقة متزايدة في توفر النقد الأجنبي بالسوق المحلي.
4. تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) لأجل عام إلى 176 نقطة أساس، مقارنة بـ379 نقطة في بداية العام، في مؤشر إلى تحسن النظرة الائتمانية للاقتصاد.
5. تعافي إيرادات قناة السويس منذ أوائل نوفمبر عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
تحسن سعر صرف الجنيه
وأكدت أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بنحو 8% منذ بداية العام حتى الآن.
واستندت فى تحليلها إلى عدة تطورات للاقتصاد المحلى، أبرزها ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطى (PMI) إلى 49.2 في أكتوبر مقابل 48.8 في سبتمبر، مدفوعًا بتحسن الطلب، وإن ظل دون مستوى 50 الفاصل بين الانكماش والنمو.
وقالت إنه فيما يتعلق بالتضخم، سجلت الأسعار 11% كرقم تراكمي خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، مقارنة بـ22% خلال الفترة نفسها من 2024، ليسجل التضخم في أكتوبر 1.8% شهريًا و12.5% سنويًا.
وأشارت إلى جاذبية الأذون والسندات التي تطرحها المالية وأن آخر طرح لأذون الخزانة لمدة 12 شهرًا بعائد 25.49% يعكس عائدًا حقيقيًا إيجابيًا يقدر بنحو 10.7% وفق توقعات التضخم البالغة 11%، بعد احتساب ضريبة 15% على المستثمرين الأجانب.
وترى أن التراجع الكبير في مؤشر مخاطر الائتمان يُرجّح مزيد من الانخفاض في العائد المطلوب من المستثمرين الأجانب، وهو ما لم يظهر بالكامل حتى الآن، مؤكده أنه رغم احتمالات التثبيت، يبقى خيار خفض الفائدة وارد بقوة في ظل التحسن الواضح في المؤشرات الخارجية وتراجع الضغوط التضخمية نسبيًا، إضافة إلى الحاجة لدعم دورة النشاط الاقتصادي والقطاع الخاص.