محافظ كفرالشيخ: لن نسمح بإقامة أي مشروع جديد على الشريط الساحلي دون مراجعة لجنة الإدارة المتكاملة

كتب: مصطفى عنز

محافظ كفرالشيخ: لن نسمح بإقامة أي مشروع جديد على الشريط الساحلي دون مراجعة لجنة الإدارة المتكاملة

محافظ كفرالشيخ: لن نسمح بإقامة أي مشروع جديد على الشريط الساحلي دون مراجعة لجنة الإدارة المتكاملة

ترأس اللواء دكتور علاء عبدالمعطي، محافظ كفرالشيخ، اليوم الاثنين، اجتماع لجنة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لمتابعة مستجدات مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا النيل، بحضور القيادات التنفيذية بالمحافظة، إلى جانب رؤساء المراكز والمدن ووكلاء الوزارات وعدد من القيادات التنفيذية والمعنية بالمشروع.

استعراض خرائط المخاطر وتقييم التهديدات الساحلية

ناقش الاجتماع خرائط المخاطر المتنوعة، مع التركيز على تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر، ومخاطر الفيضانات والغمر، وتآكل الشواطئ، إضافة إلى مشكلة تسرب المياه المالحة إلى الطبقات الجوفية.

كما جرى استعراض التوصيات المرتبطة بهذه المخاطر وكيفية التعامل معها ضمن خطة متكاملة للحفاظ على الموارد الساحلية.

وشهد الاجتماع أيضًا عرضًا للخطة الاستراتيجية للمحافظة، التي تعتمد على التكامل بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم، بهدف وضع إرشادات واضحة لإدارة الموارد الساحلية وتحديد بدائل استخدام الأراضي وتنظيم التطوير العمراني على امتداد الشريط الساحلي بما يتوافق مع التحديات المناخية الراهنة والمستقبلية.

مشروعات تطبيقية لتعزيز التكيف الزراعي والاقتصادي

تم خلال الاجتماع استعراض المرحلة الأولى من المشروعات التي نفذها مركز بحوث الصحراء، وتشمل 37 مشروعًا في مجالات التكيف الزراعي والزراعة الذكية.

وتنوعت هذه المشروعات بين زراعة الأزولا كبديل للأعلاف، وزراعة المحاصيل المتحملة للملوحة، والصوب الزراعية، وتجفيف وتعبئة الخضروات والفواكه، وتربية النحل، وأنظمة الضخ الشمسي، وإعادة تدوير المخلفات الزراعية، ومفرخة سمك الباسا، بهدف تعزيز استخدام التكنولوجيا وحلول التكيف المباشرة.

الرصد المناخي ورفع القدرة على الاستجابة

وأوضح محافظ كفرالشيخ أن المشروع يأتي ضمن رؤية مصر 2030 لتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي والدلتا، مشددًا على الدعم المباشر من القيادة السياسية للمشروع باعتباره أحد أهم الأدوات لحماية المدن الساحلية وسكانها.

وأكد أن الدولة تتخذ إجراءات استباقية لحماية المناطق الساحلية والمنخفضة، على امتداد الجمهورية.

وأشار المحافظ إلى تنفيذ عدد من قطاعات حماية الشواطئ في شمال المحافظة بطول 29 كيلومترًا، من خلال نماذج تشمل مصدّات طبيعية وكثبانًا رملية تعمل على رفع القدرة على التكيف وحماية المشروعات القومية الكبرى، منها محطة كهرباء البرلس، والمدينة السمكية بغليون، ومصنع الرمال السوداء، ومنطقة مطوبس الصناعية، ومصيف بلطيم، وبرج البرلس، والقرى الواقعة على الشريط الساحلي البالغ طوله 129 كيلومترًا.

وأضاف أن خرائط المخاطر المناخية التي يتم إعدادها ضمن المشروع تغطي نحو 30 كيلومترًا داخل حدود المحافظة الساحلية، ما يوفر أداة تخطيطية دقيقة لإدارة الموارد.
كما يجري تركيب أجهزة للرصد والتنبؤ بقياس ارتفاع مستوى سطح البحر وطول الأمواج وسرعتها، وربطها بأنظمة الإنذار المبكر ومحطات قياس المناسيب، لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.

ضوابط جديدة لإقامة المشروعات على الساحل

وأكد المحافظ أنه لن يُسمح بإقامة أي مشروع جديد على الشريط الساحلي إلا بعد العرض على لجنة الإدارة المتكاملة، لما تمثله هذه الإجراءات من أهمية في حماية التخطيط العمراني والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وضمان مراعاة التغيرات المناخية وفق الدراسات العلمية.

وأشار إلى أن الدولة تمضي بثبات في تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال الحالية والمقبلة.

مشروعات صغيرة للأسر المتأثرة بالمناخ

واختتم المحافظ بأن المشروع يوفر حزمة من المشروعات الصغيرة للأسر الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في المناطق الساحلية، بما يشمل دعم الزراعات الملحية والصوب الزراعية، وشباك الصيد، ومواتير الري، وأدوات الزراعة الحديثة، بهدف تعزيز القدرة الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة وتمكين الأهالي من التكيف مع المتغيرات المناخية.