المفتي يستقبل وفد شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لتعزيز التعاون الدولي والحوار بين الأديان

كتب: إسراء سليمان

المفتي يستقبل وفد شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لتعزيز التعاون الدولي والحوار بين الأديان

المفتي يستقبل وفد شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لتعزيز التعاون الدولي والحوار بين الأديان

استقبل أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين بمقر دار الإفتاء المصرية، وفد اللجنة التوجيهية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات الحوار وبناء السلام.

وفي مستهل اللقاء، رحب المفتي بالوفد، معربًا عن تقديره للزيارة التي تمثل استمرارًا لمسار طويل من التعاون البنّاء والتواصل المثمر، مؤكدًا أن الاجتماع يعد خطوة جديدة تُضاف إلى سجل الشراكات الدولية التي تعكس حرص دار الإفتاء على الانفتاح على مختلف المؤسسات الدولية والإقليمية، وتعميق جسور الحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز قيم التعايش المشترك. كما ثمّن المفتي الدور الإيجابي للجنة التوجيهية في دعم مسارات الحوار الحضاري والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد المفتي أن التواصل العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية والمراكز الأكاديمية والبحثية، لا سيما في مجال الحوار بين أتباع الأديان، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك، مشيرًا إلى أن مراكز دار الإفتاء المتخصصة توفر أرضية قوية للتعاون، بما يسهم في تحقيق نتائج أكثر فاعلية وتأثيرًا.

واستعرض المفتي جهود «مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش»، الذي يُعد ذراعًا مهمًا لدار الإفتاء في تعزيز مفهوم المواطنة وإبراز نماذج التعايش التي شهدها التاريخ الإسلامي، موضحًا أن المركز يعمل وفق رؤية منهجية تعتمد على قراءة واعية للتراث، لتقديم نموذج معرفي قادر على مواجهة تحديات العصر وصناعة وعي مشترك بين أتباع الديانات والثقافات.

كما تناول جهود وحدة «حوار»، التي تقوم بدور محوري في تفكيك الشبهات الفكرية ومواجهة الانحرافات المتطرفة، عبر إنتاج معرفي يعتمد على دراسة دقيقة للسياقات الفكرية المعاصرة، بما يعكس وسطية الإسلام ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة الأفكار الهدّامة بخطاب متزن ومؤسسي.

وأشار المفتي إلى مركز «سلام» لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يعالج ظاهرة التطرف من منظور بحثي وتحليلي شامل، ويقدم مبادرات لبناء صورة صحيحة عن الإسلام داخليًا وخارجيًا، إضافة إلى المؤشر العالمي للفتوى، الذي يُعد آلية لرصد وتحليل اتجاهات الفتوى حول العالم، بما يسهم في تعزيز الفتوى الرشيدة ومواجهة فوضى الفتاوى.

وأكد المفتي أن تعدد المراكز المنضوية تحت شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية وتنوع دولها يعكس الدور المهم الذي تؤديه في نشر قيم الحوار وصناعة السلام، مشددًا على حرص دار الإفتاء على المساهمة الفاعلة من خلال مراكزها المتخصصة لتعزيز التعاون الدولي وبناء الجسور الحضارية.

من جانبه، أكد المطران الدكتور منير حنا، رئيس الأساقفة الشرفي للكنيسة الأسقفية ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بمصر، أن مصر بحضور الأزهر ودار الإفتاء تتمتع بوسطية وسماحة وعلم راسخ، معتبرًا هذه المؤسسات أنموذجًا مضيئًا في دعم الحوار والتعايش، معربًا عن أمله في أن تسهم الشبكة بالتعاون مع دار الإفتاء في دعم السلام العالمي، مؤكدًا أن خبرة دار الإفتاء في مكافحة التطرف وتعزيز الحوار تعد ركيزة أساسية لتطوير الشراكات المستقبلية.

كما أعرب الدكتور وجيه ميخائيل، مدير شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، عن سعادته بهذه الزيارة نيابة عن أعضاء الوفد الذي يضم ممثلين عن 26 مركزًا من 19 دولة، مؤكدًا أن الشبكة نفذت مشاريع مهمة تراعي التنوع الديني وتعزز الحوار بين أتباع الأديان، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون مع دار الإفتاء بما يحقق الاستفادة المتبادلة ويخدم أهداف الحوار وبناء السلام في المنطقة.